
أثار الممثل السوري معتصم النهار جدلاً واسعاً بإطلالته الأخيرة خلال حضور عرض المصمم الفرنسي كريستيان لوبوتان ضمن أسبوع الأزياء الراقية في باريس. ولم تكن الإطلالة التي جمعت بين الطابع العصري والكلاسيكي هي المحط الوحيد للأنظار، بل كانت الحقيبة الجلدية السوداء الكبيرة التي حملها كجزء أساسي من اللوك، مما أعاد طرح تساؤل حول مدى تقبّل المجتمع العربي لتحول الحقيبة إلى قطعة أساسية في أناقة الرجل.
في السنوات الأخيرة، لم تعد الحقيبة تقتصر على كونها قطعة عملية أو مرتبطة بخزانة المرأة؛ فقد تبنتها أبرز دور الأزياء العالمية، وباتت تظهر باستمرار في إطلالات النجوم ولاعبي كرة القدم، لتتحول تدريجيًا إلى أكسسوار يعكس الأسلوب الشخصي بقدر ما يلبي الاحتياجات اليومية.
يرى منسّق الأزياء اللبناني عمر عبد الغني أنّ حمل الرجل للحقيبة ليس بظاهرة جديدة، بل هو تطور طبيعي في شكلها واستخدامها. ويوضح في حديثه أن الحقائب رافقت رجال الأعمال منذ عقود لحمل الملفات والأغراض الشخصية، إلا أنها اليوم تجاوزت وظيفتها العملية لتصبح عنصرًا محوريًا في تكامل الإطلالة.
ويشير عبد الغني إلى أن إدخال الحقيبة إلى إطلالة معتصم النهار جاء منسجمًا مع اللوك العام، حيث وقع الاختيار على تصميم عصري بجيوب عملية، بعيدًا عن الأحجام غير المألوفة أو التطريزات الصارخة، مما حافظ على الطابع الكلاسيكي للإطلالة.
يوضح عبد الغني أن المسألة تتعلق بمدى تقبّل الجمهور العربي لهذا النوع من الإكسسوارات. ويستشهد بلاعبي كرة القدم العالميين الذين يحملون باستمرار حقائب من علامات فاخرة، مما جعلها جزءاً من حضورهم العام، ضارباً المثل باللاعب النرويجي إيرلينغ هالاند.
وعن مواصفات الحقيبة المناسبة للرجل، يشدد منسق الأزياء على ضرورة اعتماد التصاميم البسيطة والخامات الجلدية ذات الجودة العالية، وتجنب الألوان الصارخة أو الزخارف المبالغ فيها. ويضيف: التصاميم البسيطة والخامات الجلدية هي الأكثر ملاءمة، بعيدًا عن الزخارف والمبالغة في حقيبة الرجل.
وفي الختام، يرى عبد الغني أن انتشار حقائب الرجال يتزايد بالفعل، بدليل إقبال الشباب على حقائب الكتف والـ Crossbody، مؤكداً أن الأمر يحتاج إلى وقت حتى يصبح مألوفاً بشكل كامل في المجتمع العربي، حيث ستظل هناك فئة تعتبرها قطعة نسائية، بينما سيواصل آخرون اعتمادها كجزء لا يتجزأ من أناقتهم اليومية.