2026/08/11
أطباء بلا حدود تدق ناقوس الخطر: 88% تراجع في تمويل الصومال يهدد بكارثة إنسانية

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود حالة الطوارئ في الصومال، محذرة من تفاقم كارثة إنسانية وشيكة نتيجة التراجع الحاد في التمويل المخصص للمشاريع الإغاثية بنسبة 88%، وهو ما أدى حتى الآن إلى إغلاق أكثر من 40 مركزاً طبياً حيوياً.

أزمة تمويل خانقة

وخلال مؤتمر صحفي عقدته المنظمة في العاصمة الكينية نيروبي، أوضح المسؤولون أن نقص التمويل أدى إلى تقليص ميزانية خطة الاستجابة الإنسانية للعام الجاري بنسبة 20%، مما تسبب في فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية على الأرض وما يتم تقديمه من دعم. ويُعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى قرار الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها أحد أكبر المانحين، باستقطاع أكثر من 30 مليون دولار من مخصصاتها لدعم البرامج الإنسانية في الصومال.

تقليص المساعدات الدولية ألقى بظلاله القاتمة على النازحين الصوماليين (أسوشيتد برس)

تداعيات طبية كارثية

كشفت المعطيات الميدانية عن مؤشرات مقلقة، حيث سجلت المنظمة ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الوفيات بين الأطفال في المشافي وخارجها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. وبحسب التقارير، قدمت طواقم المنظمة الرعاية لـ 21 ألف طفل منذ مطلع العام، يعاني نصفهم من سوء تغذية حاد يهدد حياتهم، في ظل تضافر عوامل الجفاف، وانعدام الأمن الغذائي، والنزاعات المسلحة التي تعيق وصول السكان للخدمات الصحية.

النازحون في مواجهة المجهول

تشير البيانات إلى وجود نصف مليون نازح حالياً، 90% منهم تأثروا بشكل مباشر بتداعيات الجفاف، بينما تشكل النساء والأطفال أكثر من 80% من هذه الفئة الأكثر هشاشة. وأكدت المنظمة أن قدرة السكان على التأقلم تدهورت بشكل خطير، حيث فقدت 80% من الأسر مصادر دخلها المعتمدة على الأجر اليومي، وباتت تعتمد كلياً على المساعدات الشحيحة.

وفي ظل عمل المستشفيات المتبقية بطاقة تفوق قدرتها الاستيعابية ونقص حاد في الأسرة، وجهت أطباء بلا حدود نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والجهات المانحة للتدخل الفوري لرفع القدرات الطبية وتوفير الغذاء والمياه النظيفة، مشددة على ضرورة التحرك الاستباقي لمنع وقوع مجاعة شاملة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34171.html