2026/08/11
بين الألم والوصمة.. كيف تحولت إيفلين أوالا من معاناة الأورام الليفية إلى بطلة في كمال الأجسام؟

عاشت إيفلين أوكيني أوالا، بطلة كمال الأجسام الكينية، سنوات طويلة من الألم المبرح الذي كاد ينهي حياتها الطبيعية. لم تكن تعلم حينها أن دورتها الشهرية التي كانت تترافق مع نزيف حاد، وقيء، ودوار، وآلام حادة في الحوض، كانت مؤشرات على إصابتها بتكيسات المبيض والأورام الليفية، وهي حالة صحية تعاني منها ملايين النساء حول العالم.

تستذكر أوالا تلك المرحلة قائلة: كان الألم شديداً لدرجة فقدان الوعي، وكنت أظن أن ما أمر به طبيعي. لم تطلب المساعدة الطبية في بداياتها، وعندما قررت زيارة طبيب مختص في سن الثلاثين، خضعت لعملية جراحية لم تضع حداً لمعاناتها، حيث عادت الأكياس للظهور مجدداً بعد شهر واحد فقط.

نهج علاجي مختلف

بعد تجارب جراحية قاسية وصعوبات في التعافي، قررت أوالا البحث عن مسار مختلف يركز على السبب الجذري للاختلال الهرموني. بدأت رحلة تغيير شاملة تضمنت ممارسة رياضة كمال الأجسام، مع تبني نظام غذائي صارم خالٍ من السكر والقمح والزيوت المهدرجة.

وبعد أربعة أشهر من الالتزام بهذا النمط، أظهرت الفحوصات بالموجات فوق الصوتية اختفاء الأكياس، مما دفعها للانتقال من مجرد مريضة تبحث عن الشفاء إلى بطلة في كمال الأجسام، توجت بلقب أرنولد كلاسيك أفريقيا عام 2019.

أزمة صحية عالمية وعوائق أفريقية

تؤكد التقارير الطبية، بما فيها بيانات مايو كلينك، أن أكياس المبيض والأورام الليفية الرحمية تؤثر على نسبة تتراوح بين 20% و80% من النساء بحلول سن الخمسين. ورغم شيوع هذه الحالات، إلا أن التشخيص يواجه تحديات كبيرة في أفريقيا.

وتشير الدكتورة فرانسيس ووري، اختصاصية أمراض النساء والتوليد في سيراليون، إلى أن العوائق ليست طبية فحسب، بل اجتماعية وثقافية: الوصمة المرتبطة بالصحة الإنجابية، وضعف القدرة المالية على إجراء الفحوصات، يدفعان الكثير من النساء للجوء للمعالجين التقليديين بدلاً من الطب الحديث، مما يؤخر العلاج ويضاعف المخاطر.

التعليم والتوعية: مفتاح الحل

تؤكد الدكتورة ووري أن نقص التثقيف في مراحل المراهقة يحرم الفتيات من فهم أجسادهن. لذا، تنظم فعاليات توعوية دورية لمناقشة الصحة الجنسية والإنجابية، بهدف تمكين الفتيات من التمييز بين ما هو طبيعي وما يستدعي التدخل الطبي.

وفي الختام، تشدد أوالا على أن تجربتها ليست دعوة لإهمال الطب، بل هي رسالة لتحسين نوعية الحياة. وتقول: عندما تأكل جيداً، وتتدرب، وتنام جيداً، فأنت لا تزيد سنوات عمرك فحسب، بل تمنح نفسك حياة تستحق أن تعاش.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34184.html