
شهدت العاصمة دمشق تطوراً قضائياً لافتاً اليوم الثلاثاء، حيث أصدرت محكمة الجنايات الرابعة حكماً يقضي بالإعدام بحق عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق في محافظة درعا، وذلك بعد إدانته بجرائم تعذيب وقتل ممنهج بحق المعتقلين.
ويأتي هذا الحكم ليغلق ملفاً حقوقياً طويلاً، حيث يرتبط اسم نجيب في الذاكرة السورية بالانتهاكات التي شهدتها محافظة درعا في آذار/مارس 2011، والتي بدأت باعتقال وتعذيب 15 طفلاً، وهو الحدث الذي اعتبره السوريون الشرارة الأولى للثورة.
مشاهد لوصول عاطف نجيب إلى محكمة الجنايات الرابعة في دمشق قبيل صدور الحكم بحقه#خاص pic.twitter.com/7lvMT6mXz7
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) August 11, 2026
إلى جانب الحكم الصادر بحق نجيب، تضمن القرار القضائي إصدار أحكام غيابية بالإعدام بحق كل من بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، مع توجيه مذكرات ملاحقة دولية بحقهما، في خطوة وصفتها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بأنها محطة مفصلية في طريق إنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون.
رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف: في قضية عاطف نجيب، قالت المحكمة كلمتها، هذه ليست نهاية الطريق، لكنها محطة مهمة في طريق العدالة وإنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون.#سانا pic.twitter.com/DwVZXJaHmO
— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@Sana__gov) August 11, 2026
وفور صدور الحكم، شهدت مناطق سورية عدة، لا سيما محافظة درعا، حالة من التفاعل الشعبي الواسع، حيث تعالت أصوات التكبير في المساجد ابتهاجاً بالقرار. كما عبر ناشطون ومدونون عن دعمهم لهذا المسار القضائي، مؤكدين ضرورة استكمال العدالة الانتقالية لتشمل كافة المتورطين في جرائم الحرب.
يوم يحق به لكل مطالبٍٍ
بالعدل والإنصاف أن يستبشرا
اليوم تاريخ الغواية ينمحي
ويجيء تاريخ العدالة نيِّراًإنزال أشد العقوبات وهي الإعدام على زمرة القتل والسفك والفساد الفارين ، وعلى المجرم المقبوض عليه عاطف نجيب جزاء ماصنعت يداه
تحيا العدالة
تحيا العدالة
تحيا العدالة
والخزي… pic.twitter.com/S6o6H3UsMD— حسن الدغيم (@Hasan_Dagim) August 11, 2026
أول حكم إعدام على أول المجرمين الذين أجرموا بحق الشعب السوري، المجرم عاطف نجيب.
كما وعدتكم درعا، ها هي الثورة تحاسبكم ولله الحمد والشكر pic.twitter.com/j3ZGJ8NxR4
— مُضَر | Modar (@ivarmm) August 11, 2026
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، عامر العلي، أن هذا الحكم يمثل رسالة واضحة لكل مظلوم بأن الحقوق لا تضيع بالتقادم، مشدداً على أن العدالة هي الطريق الوحيد لجبر جراح الوطن في سوريا الجديدة.
سنواتٌ طويلة من القهر والقتل والتعذيب… ودموع أمهاتٍ لم تجف، وقلوب ذوي الشهداء التي لم تعرف النسيان، وصرخات معذَّبين بقيت شاهدةً على واحدة من أقسى مراحل الألم السوري.
اليوم، تتكلم العدالة.
الإعدام بحق بشار الأسد، والإعدام بحق عاطف نجيب، بعد إدانتهما بجرائم القتل العمد والقصد…
— م. عامر العلي (Aamer al-Ali) (@Aameral_Ali) August 11, 2026