
أصدرت محكمة سورية، الثلاثاء، حكماً غيابياً بالإعدام بحق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وشقيقه الأصغر ماهر الأسد، وعدد من المسؤولين الفارين، وذلك على خلفية تورطهم في جرائم ضد الإنسانية خلال الصراع الذي استمر 14 عاماً في البلاد، وأسفر عن مقتل نحو نصف مليون شخص.
شمل الحكم القضائي إلى جانب بشار وماهر الأسد، عدداً من المسؤولين السابقين، حيث قضت المحكمة بإعدام كل من: فهد الفريج، ومحمد عيوش، ولؤي العلي، وقصي مهيوب، ووفيق ناصر، وطلال العيسمي.
كما أدانت المحكمة في القضية نفسها ابن خالة الأسد، عاطف نجيب، لدوره المباشر في قيادة حملة القمع في محافظة درعا جنوبي سوريا، والتي كانت الشرارة الأولى لاندلاع الانتفاضة. وقد مثل نجيب أمام المحكمة وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث ظهر داخل قفص الاتهام مرتدياً زي السجن أثناء تلاوة الحكم.
أكد القاضي فخر الدين العريان، الذي ترأس الجلسة، أن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع المعتقلين، مشيراً إلى أن فرع الأمن السياسي في درعا الذي كان يرأسه، اقتحم المسجد العمري وقاد حملة أمنية استهدفت المدنيين عُرفت باسم المصيدة.
وأوضح القاضي أن الأفعال المنسوبة لنجيب ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن بشار الأسد يتحمل المسؤولية بصفته صاحب القرار الأعلى الذي سخر أجهزة الدولة لتنفيذ تلك الجرائم. وقد أدانت المحكمة الأسد بجنايات القتل العمد، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
يُذكر أن بشار الأسد وشقيقه ماهر قد فرا إلى روسيا عقب دخول فصائل المعارضة المسلحة إلى العاصمة دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2014. في المقابل، اعتُقل اللواء السابق عاطف نجيب، الذي تولى رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا عام 2011، ليصبح بذلك أحد أبرز المسؤولين الذين خضعوا للمحاكمة العلنية عن الجرائم المرتكبة خلال سنوات الصراع.