
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة التي زعم فيها أن مضيق هرمز بات مفتوحاً للملاحة، مؤكداً أن البحرية الأمريكية هي الطرف الوحيد الذي يسيطر حالياً على الممر المائي الاستراتيجي، زاعماً أنها قامت بعمليات تمشيط واسعة بحثاً عن الألغام.
إلا أن بيانات الشحن المباشرة والتقارير المتخصصة ترسم صورة مغايرة تماماً لهذه المزاعم، حيث تشير المعطيات الحالية إلى استمرار حالة من الترقب والحذر في الممر المائي الأكثر حيوية لتجارة الطاقة العالمية.
وفقاً لنظام تتبع السفن مارين ترافيك، رُصدت عند ظهيرة الثلاثاء سبع سفن كبيرة فقط تعبر المضيق باتجاه الخليج، وهي حصيلة تتضمن:
وتشير التقديرات الملاحية إلى أن عبور هذه السفن يستغرق ساعات طويلة، ما يرجح عدم حدوث طفرة كبيرة في أعداد السفن العابرة خلال الساعات التالية، وهو ما لا يدعم فرضية الانفتاح الكامل التي سوق لها الجانب الأمريكي.
من جانبها، قدمت شركة كبلر (Kpler) المتخصصة في استخبارات الشحن البحري أرقاماً تعزز التشكيك في الرواية الرسمية؛ حيث عبرت ثماني سفن فقط الممر المائي أمس، سلكت خمس منها المسار الإيراني، بينما اتخذت ثلاث سفن مسارات غير مرصودة، مما يشير إلى غياب السيطرة المطلقة التي أشار إليها ترامب.
يأتي هذا التراجع الكبير في حركة النقل البحري مقارنة بمعدلات ما قبل الحرب، حيث كان يعبر المضيق يومياً ما متوسطه 120 سفينة، وهو الممر الذي كانت تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يعكس الأثر العميق للتوترات الجيوسياسية على تدفق الطاقة والتجارة الدولية.