2026/08/11
بعد 3 عقود من السبات.. واشنطن تُفعّل محكمة الإرهاب لمحاكمة أفغانية بأدلة سرية

في خطوة قضائية لافتة، أعادت الإدارة الأمريكية تفعيل محكمة ترحيل الإرهابيين الأجانب التي ظلت معطلة منذ إنشائها عام 1996، وذلك للنظر في قضية المواطنة الأفغانية نظيرة حاجي زادا البالغة من العمر 47 عاماً، والمقيمة في الولايات المتحدة بموجب البطاقة الخضراء.

وتحتجز السلطات الأمريكية زادا منذ 28 يوليو/تموز الماضي دون توجيه اتهام جنائي رسمي ضدها، مكتفية بالادعاء بأنها بايعت تنظيم الدولة الإسلامية. وتستند الحكومة في إجراءاتها إلى قواعد هذه المحكمة الاستثنائية التي تتيح استخدام أدلة سرية لا يُسمح لهيئة الدفاع بالاطلاع عليها بالكامل، مما يثير تساؤلات قانونية وحقوقية حول مبادئ المحاكمة العادلة.

إجراءات قضائية تثير الجدل

أُنشئت هذه المحكمة خصيصاً للنظر في قضايا ترحيل غير المواطنين المشتبه في ارتباطهم بكيانات إرهابية في الحالات التي ترغب فيها الحكومة في حجب أدلتها عن العلن. وبحسب محامي الدفاع، فإن موكلتهم لم تتلقَّ سوى ملخص مقتضب للأدلة المزعومة، مما يعيق قدرة الدفاع على تفنيدها.


مخاوف من الإعادة القسرية

تحذر منظمة هيومن رايتس ووتش من تداعيات استخدام هذه المحكمة، مشيرة إلى أن الإجراءات لا تتيح الطعن في الأدلة حتى لو جُمعت بطرق غير قانونية. كما تفتقر هذه المحكمة للصلاحيات المعتادة لقضاة الهجرة، مثل منح اللجوء أو وقف الترحيل.

وتكمن الخطورة الأكبر في احتمالية ترحيل زادا إلى أفغانستان، حيث حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من عمليات الإعادة القسرية دون تقييم فردي للمخاطر، في ظل تقارير عن انتهاكات جسيمة وتهديدات بالاعتقال والتعذيب.

وتشير التقديرات الحقوقية إلى أن وضع زادا يزداد تعقيداً كونها امرأة تواجه اضطهاداً قائماً على النوع الاجتماعي في أفغانستان، بالإضافة إلى خطر استهدافها من قبل حركة طالبان كعدو مفترض نظراً لاتهامات ارتباطها بتنظيم الدولة الإسلامية، مما يجعل من عودتها القسرية تهديداً مباشراً لحياتها.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34248.html