2026/08/11
إيبولا يخرج عن السيطرة في الكونغو: ثاني أكبر تفشٍ في التاريخ يحصد أرواح الآلاف

تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية أزمة صحية متفاقمة مع تسجيل 2011 حالة وفاة جراء تفشي فيروس إيبولا، في واحدة من أكثر الأزمات الوبائية تعقيداً في تاريخ البلاد. وتشير البيانات الحكومية الأخيرة إلى رصد 4381 إصابة مؤكدة، بينما لا يزال 704 مرضى يتلقون الرعاية في مراكز العزل والمستشفيات.

وتشير التقديرات إلى أن وتيرة تفشي المرض تسارعت بشكل مقلق؛ حيث لم يستغرق تضاعف عدد الوفيات من 1000 إلى 2000 حالة سوى ثلاثة أسابيع فقط، ما يعكس فجوة كبيرة بين سرعة انتشار الفيروس وجهود الاستجابة الصحية المحدودة.

تحديات لوجستية وصراعات ميدانية

تجد السلطات الصحية صعوبة بالغة في احتواء الفيروس بسبب تقاطع عدة عوامل سلبية؛ أبرزها الصراعات المسلحة مع المتمردين، وسوء حالة البنية التحتية للطرق التي تعيق إيصال المساعدات، إضافة إلى توقف العمل في مرافق حيوية نتيجة إضراب الكوادر الطبية للمطالبة بمستحقاتهم المالية.

Health
إضراب موظفي الصحة يعقّد مقاومة الفيروس (أسوشيتد برس)

خروج العدوى عن السيطرة

أكدت منظمة الصحة العالمية أن معظم الإصابات الجديدة تُسجل خارج نطاق المخالطين الخاضعين للمراقبة، مما يعني أن الفيروس ينتشر دون سيطرة فعلية. ويُعزى ارتفاع معدل الوفيات في التفشي الحالي، الذي بلغ 45.9%، إلى غياب اللقاحات المعتمدة لفيروس بونديبوجيو النادر، وتأخر وصول الرعاية للمرضى في المناطق النائية.

وفي هذا السياق، أوضح أستاذ الطب في جامعة إيست أنجليا، بول هنتر، أن التحكم في المرض يعتمد على تحديد الحالات ورعايتها في مرافق آمنة، وهو أمر بالغ الصعوبة في مناطق تشهد نزاعات وانقطاعاً في الاتصالات، حيث يصبح من المستحيل رصد الحالات مبكراً.

بدايات غامضة وتاريخ متكرر

رغم إعلان التفشي رسمياً في 15 مايو/أيار الماضي، كشف التسلسل الجيني أن الفيروس بدأ بالانتشار منذ فبراير/شباط. وقد أدت البداية الغامضة في مناطق معزولة إلى تشخيص خاطئ للحالات في البداية باعتبارها ملاريا أو تيفوئيد، مما منح الفيروس فرصة للانتشار. ويُعد هذا التفشي هو الـ17 في تاريخ الكونغو، ويصنف كثاني أكبر تفشٍ للفيروس في التاريخ بعد وباء غرب أفريقيا (2014-2016).

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34263.html