
يترقب هواة الفلك حول العالم عودة زخة شهب البرشاويات (Perseids)، التي تُعد واحدة من أكثر الظواهر الفلكية انتظاماً وإثارة خلال العام، حيث تبلغ ذروتها الرئيسية مساء الأربعاء 12 أغسطس/آب 2026، وتستمر حتى فجر الخميس 13 أغسطس/آب.
وأوضح الفلكي عبد العزيز سنوبر، نائب رئيس الجمعية الفلكية السورية، أن هذه الزخة تتميز بارتفاع معدل الشهب الذي قد يصل إلى 100 شهاب في الساعة، مع سرعة فائقة تبلغ 59 كيلومتراً في الثانية، مما يجعلها مرئية بوضوح في معظم مناطق النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
تنتج هذه الشهب عن بقايا المذنب الدوري سويفت-تاتل (Swift-Tuttle)، حيث تدخل الجسيمات الغبارية التي خلفها المذنب الغلاف الجوي للأرض بسرعات هائلة، فتحترق وتتبخر مخلفة ومضات ضوئية لامعة. وتستمد الزخة اسمها من كوكبة برشاوس (حامل رأس الغول)، وهي النقطة التي تبدو الشهب منطلقة منها.
تشير النماذج الحسابية للباحث جيريمي فوبايون إلى احتمال مرور الأرض عبر مسارات غبارية قديمة تعود لعام 1079، مما قد يتيح فرصة لمراقبة نشاط إضافي بالقرب من موعد الذروة. ويوضح سنوبر أن وجود نقطة الإشعاع فوق الأفق الشمالي الشرقي ابتداءً من العاشرة مساءً يعزز من فرص الرصد في العالم العربي.
يتميز عام 2026 بظروف رصد مثالية نظراً لتزامن الذروة مع طور القمر الجديد، مما يعني سماءً مظلمة خالية من التلوث الضوئي القمري. وينصح الخبراء بالآتي:
ويؤكد العلماء أن دراسة هذه الشهب تتجاوز الجانب الجمالي، إذ توفر بيانات حيوية حول بنية التيارات الغبارية وتاريخ المذنبات وتطور النظام الشمسي، حيث تعد كل ومضة ضوئية نافذة لفهم أسرار الفضاء السحيق.