
في ظل التصعيد العسكري المتواصل الذي يشهده لبنان، يقف عناصر الدفاع المدني في الخطوط الأمامية كحائط صد إنساني، مجازفين بحياتهم للاستجابة لنداءات الاستغاثة، وإخلاء الجرحى، والبحث عن ناجين تحت الأنقاض، في بيئة عمل لا تفرق بين المسعف والضحية.
في جنوب لبنان، تحول مركز الدفاع المدني بالنسبة للقائد الميداني علي صفي الدين إلى منزل ثانٍ، وبات فريقه بمثابة عائلته الحقيقية. كرس صفي الدين سنوات طويلة من حياته في مهنة تتطلب صلابة استثنائية، حيث واجه أهوال الحروب والكوارث والدمار المتلاحق.
رغم الخبرة الطويلة التي يتمتع بها صفي الدين وفريقه، إلا أن فداحة الخسائر التي شهدوها خلال سنوات الخدمة تركت ندوباً يصعب تجاوزها حتى على أكثر المسعفين تمرساً. يسلط هذا التقرير الضوء على قصص هؤلاء الأبطال، مستعرضاً حجم التضحيات الإنسانية التي يقدمونها، والمعنى الحقيقي للشجاعة في اختيار مهنة لا تعرف الهدوء في زمن الحروب.