
كشفت دراسة أكاديمية حديثة نشرتها مجلة International Journal of Cultural Property عن وجه مرعب لتجارة البقايا البشرية المحنطة، مؤكدة أن ما يُعرف بـ لعنة المومياء ليس مجرد أسطورة، بل واقع صحي يهدد المتعاملين مع هذه القطع التي تعود لقرون مضت.
أوضحت الدراسة، التي أعدتها البروفيسورة كيرستي سكوايرز من جامعة ستافوردشاير، أن هذه البقايا -التي تشمل الأيدي والأقدام والرؤوس- قد تكون محملة بكائنات دقيقة خاملة، بالإضافة إلى مواد كيميائية سامة استخدمت في عمليات التحنيط مثل الزرنيخ والزئبق والرصاص، والتي تشكل خطراً جسيماً عند نقلها أو تداولها.
The real mummy’s curse: Health risks associated with the sale and trade of mummified remains | International Journal of Cultural Property | Cambridge Core https://t.co/wk7VCACrue
— Justine “That Woman” Warren (@adancingferret) August 5, 2026
وأشار البحث إلى تضخم تجارة شبه سرية عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع التجارة الإلكترونية، حيث أظهر فحص 128 منشوراً وجود حالات لبقايا محنطة تعاني من تلف بيولوجي، ومعروضة في أماكن غير مهيأة كغرف المعيشة، دون أي غطاء زجاجي أو تحكم في درجات الحرارة.
ووفقاً للتحليل، شكلت الرؤوس المحنطة النسبة الأكبر من المعروضات (51.6%)، وتنوعت بين جماجم تحتوي على أنسجة رخوة، ورؤوس تسانتسا (Tsantsa) المقلصة التي كان ينتجها شعب شوار في أمريكا الجنوبية.
تكمن الخطورة المزدوجة لهذه القطع في:
استشهدت الدراسة بحالات تاريخية عززت الاعتقاد بـ لعنة المومياء، منها وفاة 10 من أصل 12 عالماً فتحوا قبر الملك كازيمير الرابع في بولندا، ووفاة اللورد كارنارفون، ممول استكشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1923، حيث يُرجح أن داء الرشاشيات كان سبباً رئيسياً في هذه الوفيات.
واختتم الباحثون تقريرهم بالتحذير من أن المخاطر لا تقتصر على المقتنين، بل تمتد لتشمل عمال الشحن وموظفي الجمارك الذين يتعاملون مع هذه الشحنات دون معدات حماية، داعين إلى فرض رقابة صارمة على هذه التجارة لحماية الصحة العامة.