
أثار تحذير حديث أطلقته باحثة السرطان في جامعة كامبريدج، آنا كاناداس، تساؤلات واسعة حول السلامة الصحية لاستخدام العطور بشكل يومي، خاصة عند رشها مباشرة على منطقة الرقبة. وتؤكد كاناداس أن العطور تحتوي على خلطات كيميائية معقدة لا تلتزم شركات التجميل في كثير من الدول بالكشف عن كامل مكوناتها.
تشير الباحثة إلى وجود مواد مثيرة للقلق في تركيبات العطور، مثل:
وتوضح كاناداس أن جلد الرقبة يتميز برقة سماكته وغناه بالأوعية الدموية، فضلاً عن قربه من الغدة الدرقية، مما قد يعزز من امتصاص المواد الكيميائية. ومع ذلك، تشدد الباحثة على عدم وجود دليل علمي حالي يثبت تضرر الغدة الدرقية تحديداً، موضحة أن الهدف من تحذيرها هو التوعية بالعبء التراكمي للتعرض اليومي للمواد الكيميائية وليس إثارة الذعر.
في المقابل، تقدم الدكتورة نيكي رامسكيل، الطبيبة العامة المعتمدة، نظرة أكثر توازناً، مؤكدة أن المخاطر المرتبطة بالعطور غالباً ما تكون مبالغاً فيها عند مقارنتها بالتركيزات المستخدمة في الحياة اليومية مقارنة بالدراسات المخبرية. وتضيف رامسكيل:
لا يوجد دليل قوي يربط رش العطر على الرقبة بالسرطان. المشاكل الأكثر شيوعاً في العيادات هي تهيج الجلد، أو الحساسية الضوئية، أو ردود الفعل التحسسية.
ولمن يعانون من بشرة حساسة أو أكزيما، تنصح الدكتورة رامسكيل برش العطر على الملابس بدلاً من الجلد المباشر. كما تؤكد أن الحفاظ على الصحة العامة يتطلب التركيز على عوامل أكثر تأثيراً، مثل:
يُذكر أن دورية Frontiers in Toxicology نشرت في أغسطس 2025 دراسة أكدت ارتباط المواد الكيميائية الاصطناعية في مستحضرات التجميل بمشاكل تنفسية واضطرابات في الغدد الصماء، داعية إلى تشديد الرقابة التنظيمية وزيادة الشفافية في الإفصاح عن المكونات، مع الإقرار بأن الآثار طويلة الأمد للتعرض المشترك لهذه المواد لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث.