
في تناقض لافت مع التصريحات الرسمية التي تؤكد استقرار الملاحة، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) توقعاتها لأسعار النفط والبنزين، مرجعةً ذلك إلى استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، والتي يُتوقع أن تستمر تداعياتها حتى نهاية شهر أغسطس/ آب الجاري.
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية، الثلاثاء، عن تعديل تقديراتها لأسعار الطاقة للعام 2026، حيث رفعت توقعاتها لسعر خام برنت إلى 87 دولاراً للبرميل، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى 82 دولاراً.
وعلى صعيد أسعار الوقود للمستهلك المحلي، من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر البنزين بالتجزئة 3.78 دولار للغالون هذا العام، وهو ارتفاع ملحوظ عن التقديرات السابقة البالغة 3.64 دولار، علماً بأن السعر كان يبلغ 2.98 دولار للغالون قبل بدء الأزمة الراهنة.
أشارت إدارة معلومات الطاقة إلى أن القيود المفروضة على حركة الملاحة هي المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع، نظراً للأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي يعد ممراً لخُمس إمدادات النفط العالمية. وقد دفع هذا الوضع الإدارة الأمريكية إلى رفع توقعاتها بشأن حجم إنتاج النفط الذي سيبقى متوقفاً في منطقة الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة.
تأتي هذه التوقعات الاقتصادية الحذرة في وقت لا يزال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤكد أن مضيق هرمز مفتوح، مشدداً في تصريحات له من المكتب البيضاوي على أن البحرية الأمريكية تبسط سيطرتها على الممر المائي.
إلا أن البيانات الميدانية تعكس واقعاً مختلفاً؛ حيث تشير إحصاءات شركة كبلر للاستخبارات البحرية إلى تراجع حاد في حركة الملاحة، إذ لم تعبر المضيق سوى ثماني سفن يوم الاثنين، في حين كان المتوسط المسجل قبل الأزمة يصل إلى 120 سفينة يومياً.
