2026/08/12
الضفة الغربية على حافة الانهيار: تصعيد إسرائيلي يفاقم عمليات الهدم والتهجير القسري

تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، حيث شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت 23 فلسطينياً، تزامنت مع عمليات هدم طالت منازل ومنشآت تجارية وزراعية، وسط تحذيرات أممية من وصول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية إلى نقطة الانهيار.

حملات الاعتقال والهدم

أفادت مصادر فلسطينية بأن الاعتقالات تركزت في محافظتي جنين وبيت لحم، وشملت أطفالاً وذوي إعاقة. وفي سياق سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال، أقدمت القوات الإسرائيلية على هدم منزل عائلة الشهيد فاروق رمضان في قرية تل جنوب غرب نابلس، وهو إجراء تصفه المنظمات الحقوقية بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي يهدف إلى تشريد العائلات.

أقارب
أقارب فاروق رمضان يتابعون عملية هدم منزلهم في قرية تل بالضفة الغربية المحتلة [Jaafar Ashtiyeh/AFP]

وفي منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، طالت عمليات الهدم منازل وآبار مياه، كما أصدرت سلطات الاحتلال إخطارات بهدم مدرسة خلة الضبع، في وقت تشير فيه بيانات الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل تهدم شهرياً ما معدله 122 مبنى فلسطينياً.

تصاعد عنف المستوطنين

بالتوازي مع العمليات العسكرية، شهدت القرى الفلسطينية تصاعداً في اعتداءات المستوطنين. ففي قرية المغير، أصيب ستة فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، جراء هجوم شنه مستوطنون أثناء قيام المواطنين بحراثة أراضيهم. وتشير التقارير الميدانية إلى أن أكثر من 60% من أراضي القرية قد تعرضت للمصادرة، مع إقامة بؤر استيطانية تمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

تحذيرات أممية من الضم الفعلي

وفي إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، أكد رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، أن الضفة الغربية تمر بمرحلة حرجة. وأوضح الأكبروف أن عام 2026 شهد مقتل 76 فلسطينياً، بينهم 18 طفلاً، على يد قوات الاحتلال والمستوطنين، فضلاً عن تهجير نحو 3800 فلسطيني نتيجة تدمير الممتلكات والعنف.

وحذر الأكبروف من أن التوسع الاستيطاني المتسارع، الذي شمل المصادقة على بناء أكثر من 12 ألف وحدة سكنية هذا العام، يمثل خطوات مترابطة تهدف إلى إضعاف الحكم الفلسطيني وفرض واقع الضم الفعلي لأراضي الضفة الغربية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34468.html