
أطلقت كبرى شركات تزويد الطاقة في المملكة المتحدة تحذيرات عاجلة للمستهلكين بضرورة ترشيد استخدام الكهرباء خلال فترة الكسوف الشمسي المرتقب، وذلك في الوقت الذي استنفرت فيه شركات شبكات الطاقة الأوروبية لتنفيذ خطط طوارئ شاملة.
وتأتي هذه الإجراءات لمواجهة الانخفاض الحاد والمتوقع في إنتاج الطاقة الشمسية عبر القارة الأوروبية، حيث من المنتظر أن يؤدي الكسوف إلى حجب ضوء الشمس، مما سيؤثر بشكل مباشر على قدرات التوليد الكهروضوئي التي تعتمد عليها دول الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد.
تشير بيانات شبكة مشغلي أنظمة نقل الكهرباء الأوروبية (ENTSO-E) إلى أن الكسوف قد يؤدي إلى انخفاض في توليد الطاقة الشمسية بما يصل إلى 9.7 جيجاوات في جميع أنحاء أوروبا، حيث ستكون إسبانيا والبرتغال الأكثر تضرراً بفقدان نحو 5 جيجاوات من طاقتهما الإنتاجية.
وفي هذا السياق، صرحت شركة أوكتوبس إنيرجي (Octopus Energy)، أكبر مورد للطاقة في بريطانيا، بأن: جزءاً كبيراً من طاقة بريطانيا الشمسية سيتوقف عن العمل في لحظة ذروة الطلب، حيث يعود ملايين المواطنين إلى منازلهم مساءً. ولتخفيف الضغط عن الشبكة، نطلب من عملائنا تقليل استهلاك الكهرباء خلال فترة الكسوف، والاستمتاع بمشاهدة هذه الظاهرة الفلكية النادرة في الهواء الطلق.
يعمل مشغلو الشبكات في دول مثل ألمانيا، فرنسا، أيرلندا، وإيرلندا الشمالية على تدابير احترازية لضمان استقرار الإمدادات، تشمل:
من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، آنا كايسا إيتكونين، أن التأثير على الشبكة لا يتوقع أن يكون هائلاً نظراً لتوقيت حدوث الكسوف في وقت متأخر من اليوم، حيث تكون مستويات توليد الطاقة الشمسية قد بدأت بالانخفاض طبيعياً.
تساهم الطاقة الشمسية بنحو 13% من إجمالي إنتاج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي، وتكتسب أهمية متزايدة خلال أشهر الصيف لتلبية الطلب المرتفع على أجهزة التكييف. ومع ذلك، لا تزال الشبكات تواجه ضغوطاً من عوامل أخرى، مثل موجات الحر وانخفاض مستويات الأنهار التي أدت مؤخراً إلى إغلاق بعض محطات الطاقة النووية في رومانيا والمجر.
وفي فرنسا، تشير التقديرات إلى أن الكسوف سيؤدي إلى فقدان مؤقت لنحو 1.8 جيجاوات من الطاقة الشمسية، أي ما يعادل 6% فقط من إجمالي قدرة البلاد البالغة 30 جيجاوات، مما يعزز التوقعات بعدم حدوث انقطاعات كبيرة في الخدمة.