
شهدت العاصمة الصينية بكين جلسة تحضيرية مكثفة سبقت انطلاق فعاليات منتدى الشرق الاقتصادي في مدينة فلاديفوستوك الروسية، حيث تم تسليط الضوء على آفاق التعاون الاستثماري بين الشركات الروسية ونظيراتها الصينية في منطقة الشرق الأقصى الروسي.
ركزت الجلسة التي حملت عنوان التعاون بين الشرق الأقصى لروسيا ومقاطعات الصين على تطوير آليات دعم الأعمال الأجنبية، مع التركيز بشكل خاص على المشاريع عالية التقنية. وناقش المشاركون خارطة طريق تهدف إلى تسهيل دخول المستثمرين الصينيين إلى السوق الروسية، وتذليل العقبات أمام الشركات العاملة حالياً في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد كيريل كامينيف، نائب المدير العام لشركة تطوير الشرق الأقصى، أن منطقة التنمية المتقدمة الدولية تهدف إلى تسريع وتيرة إنشاء مرافق إنتاجية نوعية. واستعرض كامينيف حزمة من الفرص الاستثمارية الجاذبة، لا سيما في مجالات:
من جانبه، أشار إيغور بافلوف، النائب الأول للمدير العام لمؤسسة روسكونغرس ومدير منتدى الشرق الاقتصادي، إلى أن الصين تعد شريكاً استراتيجياً يحظى بتمثيل واسع في المنتدى، مؤكداً أن الجلسات التحضيرية تعد أداة حيوية لصياغة جدول أعمال مشترك يعزز من النتائج العملية للتعاون.
بدوره، أكد تشو ليتشون، رئيس اتحاد رواد الأعمال الصينيين في روسيا، تزايد وتيرة حضور المؤسسات الصينية في الشرق الأقصى، مشيراً إلى نمو ملموس في الدخل التشغيلي لهذه الشركات، ومعتبراً أن منتدى الشرق الاقتصادي بات المنصة المحورية الأولى لتطوير الشراكات الروسية-الصينية.
يُذكر أن منتدى الشرق الاقتصادي، الذي انطلق بنسخته الأولى عام 2015، يستعد لعقد دورته القادمة في مدينة فلاديفوستوك خلال الفترة من 1 إلى 4 سبتمبر 2026. وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لفلاديفوستوك كبوابة تجارية تربط روسيا بالأسواق الآسيوية، وهو ما يخدم الهدف الأساسي للمنتدى في دفع عجلة الاستثمارات نحو الشرق الأقصى الروسي.