2026/08/12
انفراجة تشريعية في لبنان: إقرار قانون العفو العام لأول مرة منذ 1991

في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 1991، أقرّ البرلمان اللبناني اليوم الأربعاء قانوناً للعفو العام وتخفيض العقوبات، وذلك في مسعى يهدف بشكل أساسي إلى معالجة أزمة الاكتظاظ الخانقة في السجون اللبنانية.

أهداف القانون وتفاصيله

يأتي إقرار هذا القانون استجابةً لمطالب سياسية وحقوقية مزمنة، حيث يقبع آلاف الموقوفين في السجون دون محاكمات لسنوات طويلة. وبحسب إحصاءات مديرية السجون، وصل عدد المحبوسين إلى 6268 شخصاً حتى نهاية مارس الماضي، مع تقارير رسمية تشير إلى أن نسبة الاكتظاظ داخل مراكز التوقيف بلغت 300%.

وعن تفاصيل التعديلات، أوضح النائب عماد الحوت أن القانون الجديد يتضمن تخفيض عقوبات المحكومين بالإعدام والمؤبد لتصبح 17 سنة سجنية (ما يعادل 12 عاماً وتسعة أشهر)، مشدداً على أن هذه الخطوة تضع حداً للتوقيف الاحتياطي الذي يتجاوز المدد القانونية.

جدل سياسي وجلسة عاصفة

شهدت الجلسة التشريعية حالة من التوتر السياسي، حيث انسحب نواب كتلة التيار الوطني الحر وكتلة الوفاء للمقاومة احتجاجاً على قرار رئيس الحكومة نواف سلام بمنع وزير الدفاع من تلاوة كلمة الجيش بشأن القانون. وقد وصف نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، هذا الإجراء بأنه قرار خاطئ وغير دستوري.

خلفيات وتحديات

عاد ملف العفو العام إلى الواجهة السياسية بعد تغيرات جذرية في المشهد الإقليمي أواخر عام 2024، لا سيما فيما يتعلق بملف الموقوفين الإسلاميين الذين ارتبط توقيف بعضهم بأحداث النزاع السوري. وتتوزع مطالب العفو بين قوى سياسية مختلفة؛ فبينما يتركز اهتمام البعض على الموقوفين في مناطق الشمال، طالبت قوى أخرى بشمول العفو موقوفين في مناطق البقاع بتهم تتعلق بجرائم جنائية، بالإضافة إلى ملف العائلات التي لجأت إلى إسرائيل عقب انسحاب عام 2000.

يذكر أن آخر قانون للعفو العام في لبنان صدر عقب انتهاء الحرب الأهلية، ويأتي القانون الحالي في ظل محاولات لطي ملفات عالقة وتخفيف العبء عن المؤسسات العقابية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34587.html