
أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، في تقريرها الدوري الصادر اليوم الأربعاء، عن تعديلات جوهرية في تقديراتها المستقبلية لنمو الطلب العالمي على الخام، حيث خفضت توقعاتها للعام 2026، في خطوة تعكس حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وأظهر التقرير استمرار المنظمة في تبني نهج متحفظ فيما يخص تقدير تأثير التوترات الجيوسياسية -لاسيما الصراع الدائر في المنطقة- على استهلاك النفط، حيث ترى أوبك أن التأثير يظل عند مستويات أقل مما تشير إليه تقديرات جهات دولية أخرى.
وعلى النقيض من ذلك، تتبنى وكالة الطاقة الدولية وجهة نظر أكثر حذراً، إذ تتوقع تأثيراً أعمق للصراعات الراهنة على الطلب العالمي، مع إشارات تشير إلى احتمالية انخفاض الطلب خلال العام الحالي.
وفي تحول لافت للنظر، رفعت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2027، دون أن تكشف النسخة المتاحة من التقرير عن تفاصيل رقمية محددة حول حجم هذه الزيادة.
ويأتي هذا التعديل في وقت يواجه فيه سوق الطاقة العالمي حالة من عدم اليقين المتزايد، مدفوعاً بالتطورات الجيوسياسية المتسارعة التي تلقي بظلالها الثقيلة على مؤشرات الاقتصاد العالمي، وتؤثر بشكل مباشر على حركة الطلب على مصادر الطاقة التقليدية.