
أعلنت هيئة البيئة في سلطنة عمان عن اتساع بقعة التلوث النفطي الناجمة عن الناقلة الجانحة كارولين بيزنجي (CAROLINE BEZENGI) لتصل إلى نحو 390 كيلومتراً مربعاً في المياه المحيطة بجزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار، مع وصول آثار التسرب إلى مسافة تقدر بنحو 7 كيلومترات من الساحل.
وتشير صور الأقمار الصناعية عالية الدقة التي التقطتها شركة فانتور في 5 أغسطس/آب، إلى أن السفينة لا تزال جانحة فوق الصخور عند الطرف الجنوبي الغربي لجزيرة القبلية، حيث أظهرت المقارنة مع صور سابقة أن أجزاء من بدن الناقلة باتت مغمورة بشكل أكبر في المياه.
تكشف المقارنة بين صور سنتينال-2 الملتقطة بين 23 يوليو/تموز و7 أغسطس/آب عن اتساع نطاق آثار التلوث حول جزيرة القبلية، مع ظهور تجمعات نفطية داكنة بمحاذاة الشريط الساحلي، وهو ما يمثل تطوراً سلبياً مقارنة بالتقييمات الأولية التي أجرتها السلطات العمانية في بداية شهر يوليو/تموز، حيث كانت النتائج حينها لا ترصد آثاراً للتلوث الزيتي وتُرجع الروائح وتغير لون المياه إلى ظاهرة المد الأخضر الموسمية.
وكانت الناقلة، التي تحمل نحو مليون و38 ألف برميل من خام الأورال الروسي، قد انقطعت إشاراتها منذ يونيو/حزيران الماضي، قبل أن تجنح قبالة السواحل العمانية. وقد أمهلت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العمانية مالكي السفينة 24 ساعة لإزالتها في 23 يوليو/تموز، إلا أن السفينة ظلت في موقعها، مما دفع السلطات لإرسال فرق فنية للتعامل مع الحادث وحماية البيئة البحرية.
تقع الناقلة داخل محمية المنطقة البحرية العازلة حول جزر الحلانيات، وهي منطقة ذات حساسية بيئية عالية تضم شعاباً مرجانية وتعتبر موطناً لمجموعة الحوت الأحدب في بحر العرب، وهي فصيلة مهددة بالانقراض، بالإضافة إلى طيور بحرية نادرة مثل غراب البحر السقطري.
تعد كارولين بيزنجي (رقم التسجيل 9224439) من السفن المدرجة على قوائم العقوبات الدولية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 لمشاركتها في نقل النفط الروسي، وتخضع لعقوبات من بريطانيا وكندا وسويسرا وأوكرانيا.
وتشير البيانات إلى أن الناقلة غيرت أسماءها وأعلامها عدة مرات، حيث صُنف استخدامها الأخير للعلم الكاميروني باعتباره غير معترف به، في نمط يتكرر مع السفن التي تعمل ضمن ما يعرف بـ أسطول الظل لتجاوز منظومة التأمين والشحن الغربية.