
حققت شركات الروبوتات البشرية الصينية قفزة نوعية في النصف الأول من عام 2026، مستحوذة على أكثر من 97% من إجمالي الشحنات العالمية، في مؤشر يعكس تحولاً جذرياً في موازين القوى التكنولوجية، متفوقة بذلك على الشركات الأمريكية ومسجلة نمواً قياسياً مقارنة بالعام الماضي.
ووفقاً لبيانات سمارت أناليتكس غلوبال، بلغ إجمالي شحنات الروبوتات البشرية 19,100 وحدة في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بـ 5,100 وحدة فقط في الفترة ذاتها من العام الماضي. وتشير التوقعات إلى أن هذا القطاع ينمو بوتيرة متسارعة، حيث من المرجح أن يصل إجمالي الشحنات إلى 60 ألف وحدة بنهاية العام، وصولاً إلى نصف مليون وحدة بحلول عام 2030.
تصدرت شركة آغيبوت (Agibot) المشهد بحصة بلغت 44% من إجمالي الشحنات العالمية (نحو 8,400 روبوت)، تلتها يونيتري (Unitree) بنسبة 31% (5,900 روبوت)، ثم غالبوت بنسبة 5%، ويوبيتيك بـ 4%، وليوجو بنسبة 3%.
تشبه هذه الطفرة المسار الذي سلكته الصين في قطاع السيارات الكهربائية؛ حيث ركزت الشركات الصينية على تطوير روبوتات عملية قابلة للاستخدام الفعلي، مدعومة باستثمارات حكومية ضخمة وسلاسل إمداد متكاملة، بدلاً من الاكتفاء بالترويج الدعائي كما تفعل بعض الشركات الغربية.
وعلى النقيض من ذلك، أظهرت التقارير تراجعاً ملحوظاً في أداء الشركات الأمريكية؛ إذ لم تتجاوز مبيعات شركات كبرى مثل فيغر إيه آي وأجيليتي روبوت وتسلا حاجز الـ 150 وحدة لكل منها خلال العام الماضي.
ورغم اعتراف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، بأن الشركات الصينية تمثل المنافس الأشد، إلا أن محللين تقنيين مثل ليان جيه سو من شركة أومديا يرون أن الفرصة لا تزال قائمة أمام الروبوتات الغربية، معولين على التفوق في البرمجيات ونماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر استقلالية.
يأتي هذا الازدهار في ظل توترات تجارية متصاعدة، حيث فرضت السلطات الأمريكية قيوداً على استيراد الروبوتات الصينية ومكوناتها، مستندة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي والسيادة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.