
وجه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، انتقادات حادة للإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، معتبراً أن التوجهات الأخيرة لإعادة صياغة سياسات تطعيم الأطفال في الولايات المتحدة تتجاهل عقوداً من الأدلة العلمية الراسخة.
جاء هذا الموقف رداً على قرار ترامب الأخير الذي يطالب بإعادة النظر في إلزامية اللقاحات المدرسية، بالإضافة إلى دعوات متكررة لتجزئة لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) إلى ثلاث جرعات منفصلة. وأكد غيبريسوس في تصريحاته أن السياسات المتعلقة بالتطعيم يجب أن تُصاغ بناءً على مراجعات علمية مستقلة وشفافة، بعيداً عن أي تأثيرات سياسية.
وفي هذا السياق، شدد غيبريسوس على أن الحقائق العلمية لا تقبل التأويل، مؤكداً:
يجب أن تسترشد سياسة التطعيم بمراجعة دقيقة ومستقلة وشفافة لأفضل العلوم المتاحة، وليس بالتأثير السياسي. تلك الأدلة تخضع للمراجعة المستمرة مع ظهور بيانات جديدة من جميع أنحاء العالم.
يأتي هذا الجدل في وقت يروج فيه وزير الصحة المعين من قبل ترامب، روبرت ف. كينيدي جونيور، لادعاءات تفندها الأوساط العلمية حول وجود رابط بين لقاح (MMR) ومرض التوحد. وحول هذه النقطة، كان رد منظمة الصحة العالمية حاسماً، حيث أكد غيبريسوس أن اللقاحات، بما في ذلك لقاح (MMR)، آمنة تماماً ولا تسبب التوحد.
حذر المدير العام للمنظمة من العواقب الوخيمة المترتبة على التلاعب ببروتوكولات التطعيم، مشيراً إلى أن تأخير اللقاحات أو تقسيم الجرعات دون مبرر طبي لا يزيد من أمانها، بل على العكس تماماً، فإنه يترك الأطفال عرضة لمخاطر الإصابة بالأمراض دون حماية كافية.
يُذكر أن كينيدي جونيور، منذ انضمامه لإدارة ترامب، قد باشر إجراء مراجعة شاملة لبرامج اللقاحات طويلة الأمد، وقام بإعادة صياغة جدول تحصين الأطفال، بالإضافة إلى تقليص التمويل المخصص لتطوير لقاحات جديدة.