
كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة كاسبرسكي المتخصصة في الأمن السيبراني عن تحول مفاجئ في مشهد التهديدات الرقمية، حيث أظهرت النتائج أن مستخدمي أجهزة macOS باتوا أكثر عرضة للهجمات السيبرانية مقارنة بمستخدمي نظام ويندوز، في تراجع واضح للسمعة التي لطالما تمتع بها نظام آبل كخيار أكثر أماناً.
شمل الاستطلاع 7,200 شخص من 18 دولة مختلفة، وأوضحت نتائجه أن 12% من مستخدمي macOS أفادوا بتعرض أجهزتهم لبرمجيات خبيثة خلال العام الماضي، بينما بلغت النسبة 9% فقط لدى مستخدمي ويندوز. كما تكرر هذا الفارق في محاولات التصيد الاحتيالي، حيث سجل مستخدمو ماك نسبة 12% مقابل 9% لمستخدمي ويندوز.
وتشير البيانات إلى وجود تفاوت في ممارسات الحماية الشخصية؛ إذ يميل مستخدمو ويندوز إلى تبني إجراءات وقائية أكثر صرامة، حيث أكد 62% منهم تجنبهم فتح الروابط أو الرسائل المشبوهة، مقارنة بـ 51% فقط لدى مستخدمي macOS. كما يعتمد 42% من مستخدمي ويندوز على حلول أمنية متخصصة لحماية أنشطتهم الرقمية، مقابل 35% لدى مستخدمي أجهزة ماك.
لم تقتصر التهديدات على البرمجيات الخبيثة، بل سجل مستخدمو macOS معدلات أعلى في حوادث أمنية أخرى:
أظهرت الدراسة أيضاً تفوقاً لمستخدمي ويندوز في إدارة كلمات المرور وتأمين الحسابات:
يعزو الخبير في كاسبرسكي، سيرجي بوزان، هذا التحول إلى التصورات النمطية المتجذرة بأن نظام macOS محصن بطبيعته، مما جعل المستخدمين أقل حذراً. وأوضح بوزان أن المهاجمين باتوا يعتمدون استراتيجيات متطورة مثل التصيد والهندسة الاجتماعية والهجمات على سلاسل التوريد، وهي تهديدات لا تفرق بين أنظمة التشغيل، مؤكداً أن البرمجيات الخبيثة التي تستهدف أجهزة ماك لم تعد نادرة، بل ظهرت عائلات برمجية كاملة صُممت خصيصاً لاختراق هذا النظام.
تؤكد كاسبرسكي أن أدوات النظام المدمجة لم تعد كافية وحدها، وتوصي بالآتي: