
تعتزم إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) تزويد ضباطها وعملائها في الميدان بقفازات قادرة على توجيه صدمات كهربائية مؤلمة، وذلك في إطار خطة لتحديث أدوات التشتيت وتهدئة التصعيد بحلول شهر مارس المقبل، بتكلفة تقدر بما يتراوح بين 10 إلى 20 مليون دولار.
تُعرف هذه القفازات باسم باعث الجهد الكهربائي المنخفض المولد (GLOVE)، وتتميز بقدرتها على العمل كقفازات دورية عادية حتى يقوم الضابط بتفعيل وضع الصعق الكهربائي عبر زر مخصص. وعلى عكس أجهزة التيزر التقليدية، لا تترك هذه القفازات علامات حروق أو آثار تلامس واضحة على الجلد، لكنها تتطلب تلامساً مباشراً مع جسد الشخص المستهدف.
أثارت هذه الخطوة موجة واسعة من الانتقادات الحقوقية والسياسية. فقد أعربت المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيشا جيمس، عن استنكارها الشديد للخطة، محذرة من أن ضباط آيس الذين قد يسيئون استخدام هذه القفازات في ولايتها سيواجهون تبعات قانونية ومدنية.
من جانبه، حذر المدير السابق بالإنابة لإدارة الهجرة، جون ساندويج، من سهولة إساءة استخدام هذه الأدوات ضد فئات لا تشكل تهديداً أمنياً. كما أشار مايكل مانهايمر، أستاذ القانون بجامعة شمال كنتاكي، إلى قلق مشروع بشأن ميل الضباط لاستخدام هذه الأداة كخيار أول بدلاً من اللجوء لأساليب أقل حدة، مما قد يؤدي إلى تصعيد غير مبرر في التعامل مع الموقوفين.
وعلى الرغم من تسويقها كأداة غير مميتة، أكدت شركة Compliant Technologies LLC المصنعة للجهاز أن القفازات لا ينبغي استخدامها ضد فئات معينة، مثل كبار السن، والأطفال الصغار، والحوامل. كما يتضمن دليل المستخدم تحذيرات صريحة بعدم استخدامها في حالات التحدي اللفظي، أو لأغراض العقاب والتعذيب.
تأتي هذه الخطة في ظل دعوى قضائية قائمة تتعلق بوفاة رجل يبلغ من العمر 43 عاماً في عام 2024، بعد تعرضه للصعق 27 مرة بواسطة هذه القفازات، بالإضافة إلى 13 مرة بجهاز تيزر في أحد مراكز الاحتجاز بمدينة ريتشموند، كنتاكي. وكشف تحقيق داخلي أن بعض الصدمات استمرت لمدة 45 و99 ثانية، وهو ما يتجاوز بكثير الحد الموصى به من قبل الشركة المصنعة والبالغ 15 ثانية.
وقد جاء في وثائق المحكمة أن مركز احتجاز مقاطعة ماديسون أقر بأن هذه الممارسات لم تتسبب في ألم غير ضروري فحسب، بل زادت أيضاً من مخاطر حدوث مضاعفات صحية خطيرة.
من جانبها، دافعت وزارة الأمن الداخلي (DHS) عن الخطوة في بيان رسمي، مؤكدة أن إدارة الهجرة تقيم باستمرار احتياجات ضباطها لضمان امتلاكهم الأدوات اللازمة لتنفيذ الاعتقالات بأمان، مع الالتزام بكافة السياسات والمعايير القانونية المتبعة.