
في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين موسكو ونيودلهي، أعلن ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، أن الهند ستكون أول دولة شريكة رسمية في تاريخ منتدى أسبوع الطاقة الروسي لعام 2026. ويأتي هذا الحضور المميز من خلال جناح خاص ينظمه اتحاد صناعة النفط، ممثلاً لوزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية.
أكد نوفاك أن روسيا تضع تعزيز التعاون الطاقي مع الهند على رأس أولوياتها، مشيراً إلى مساعي موسكو لجذب الاستثمارات الهندية إلى قطاع النفط والغاز الروسي، بالتوازي مع تطوير شبكات توزيع طاقة مشتركة داخل الأراضي الهندية. وأوضح أن الجناح الهندي في المنتدى سيكون منصة لاستعراض كافة المشاريع الحالية والمستقبلية التي تجمع البلدين، بما يخدم المصالح المتبادلة.
من المقرر أن تستضيف العاصمة الروسية موسكو فعاليات المنتدى في الفترة ما بين 14 و16 أكتوبر 2026، وذلك في مركزي مانيغ وغوستيني دفور. وسيضم الجناح الهندي مشاريع ثماني شركات رائدة في قطاع النفط، مما يبرز حجم الاهتمام الهندي بالتقنيات والموارد الروسية.
من جانبه، أشار أنطون كوبياكوف، مستشار الرئيس الروسي والأمين التنفيذي للجنة التنظيمية للمنتدى، إلى أن العلاقات الروسية-الهندية تشهد تطوراً متصاعداً، مؤكداً أن التعاون الطاقي يعد ركيزة أساسية لهذه الشراكة الاستراتيجية.
وأضاف كوبياكوف أن هذا التعاون لا يقتصر على الجانب الاقتصادي الثنائي فحسب، بل يمتد ليشمل تنسيق المواقف بين موسكو ونيودلهي ضمن مجموعة بريكس وغيرها من المحافل الدولية، بهدف دعم تشكيل عالم متعدد الأقطاب يضمن لكل دولة حقها في التنمية المستقلة.