
وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، حصاراً مستمراً منذ أيام تفرضه مجموعات من المستوطنين على منازل فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بأنه عمل إرهابي.
جاءت تصريحات هاكابي، المعروف بمواقفه الداعمة للمستوطنات، عقب محاصرة مستوطنين لثلاثة منازل فلسطينية في قرية قصرة بالقرب من نابلس، من بينها منزل يعود لعائلة تحمل الجنسية الأمريكية. وأفاد السكان بأنهم باتوا معزولين عن مصادر المياه والكهرباء والخدمات الأساسية، مؤكدين أن الحصار يهدف إلى الاستيلاء على أراضيهم.
وكتب هاكابي في منشور عبر منصة إكس: إن تصرفات أولئك الذين نفذوا هذا العمل الإرهابي المروع لترهيب ومضايقة هذه العائلة مقززة، ولا يوجد مبرر لمثل هذا السلوك الهمجي.
من جانبه، أكد لؤي ريدي، وهو مواطن أمريكي-فلسطيني يمتلك منزلاً في القرية، أن شقيقه وابن أخيه من بين المحاصرين، مشيراً إلى أن العائلة تعتمد حالياً على نظام طاقة شمسية مؤقت ومخزون مياه محدود، مضيفاً: شقيقي يرفض مغادرة المنزل؛ لأنه يعلم أن المستوطنين سيستولون عليه فور خروجه.
وأشارت مراسلتنا في الضفة الغربية إلى أن قرية قصرة بأكملها تعيش تحت حصار مطبق، حيث يغلق الجيش الإسرائيلي كافة المداخل لمنع وصول المساعدات للعائلات المحاصرة، موضحة أن القرية تتعرض لضغوط مستمرة وتصعيد غير مسبوق.
في المقابل، دافع هاكابي عن السلطات الإسرائيلية زاعماً أنها تدخلت بطلب من السفارة الأمريكية لإزالة المستوطنين المسؤولين عن الحصار، وشارك لقطات تظهر آليات عسكرية في المنطقة. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي تفكيك بؤرتين استيطانيتين على أطراف قصرة وجالود واعتقال شخص واحد.
Here is evidence that @IDF & @israelpolice went to Qusra to remove illegal trespassers there to intimidate Palestinian residents. Its just not accurate to say @Israel nor @usembassyjlm did nothing to protect Palestinian homeowners/US citizens. pic.twitter.com/UMKyHqdtFJ
— Ambassador Mike Huckabee (@GovMikeHuckabee) August 13, 2026
يذكر أن وتيرة العنف والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية تصاعدت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، في ظل حكومة يمينية تدفع نحو توسيع المستوطنات. وتعتبر هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، حيث يقيم أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في أراضي الضفة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.