
تصاعدت حدة التوتر بين المزارعين والحكومة في مولدوفا على خلفية قرار الأخيرة منح حسم بنسبة 50% على رسوم عبور الحبوب والبضائع الأوكرانية عبر السكك الحديدية، وهي خطوة اعتبرها المزارعون تهديداً مباشراً لاستقرار السوق المحلية.
أكدت جمعية المزارعين في بيان رسمي لها رفضها القاطع لهذا القرار الذي اتُخذ دون استشارة المنتجين المحليين، مشيرة إلى أن هذا التوجه يضع القطاع الزراعي في مواجهة خطر انهيار الأسعار للمحاصيل المحلية. وأضاف البيان: يبدو الأمر كما لو أننا لم نعد موجودين، رغم أننا الركيزة الأساسية للحفاظ على فرص العمل في القرى ومصدر حيوي للضرائب في الدولة.
طالبت الجمعية بعقد اجتماع عاجل مع رئيس الوزراء لبحث تداعيات القرار، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية، بما في ذلك الاحتجاجات الجماهيرية، في حال استمر تجاهل مطالبهم. ويأتي هذا التحرك في ظل معاناة القطاع الزراعي من صعوبات مالية تراكمت نتيجة الأزمات المتتالية.
لم تكن هذه الأزمة وليدة اللحظة، حيث تشهد العلاقة بين الحكومة والمزارعين تجاذبات مستمرة بشأن حماية السوق الوطنية. وتشير المعطيات إلى ما يلي:
وكانت الجمعية قد طالبت في الخامس من أغسطس الجاري بإعادة تفعيل التراخيص بشكل عاجل، محذرة من أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى تدهور حاد في القطاع الزراعي المولدوفي.