2026/08/13
جدل رسائل فاوتشي المسربة: ما الحقيقة العلمية وراء علاقة لقاحات كورونا بالإجهاض؟

أثارت رسائل مسربة للدكتور أنتوني فاوتشي، كبير المستشارين الطبيين السابق للبيت الأبيض، موجة جديدة من الجدل حول سلامة لقاحات كوفيد-19 للنساء الحوامل. وتأتي هذه التسريبات في وقت تزايدت فيه الشهادات الشخصية التي تربط بين تلقي اللقاح وحالات الإجهاض، مما دفع بعض الشخصيات العامة إلى المطالبة بمزيد من الشفافية حول التوصيات الرسمية التي قُدمت خلال فترة الجائحة.

أصل الجدل: دراسة الـ 82%

يعود الادعاء بزيادة خطر الإجهاض إلى دراسة أجريت عام 2021، حيث زعم النقاد أن البيانات تشير إلى معدل إجهاض يصل إلى 82% بين النساء اللائي تلقين اللقاح في الثلث الأول من الحمل. ومع ذلك، أوضحت التحليلات العلمية اللاحقة أن هذا الرقم كان مضللاً نتيجة خلل منهجي في طريقة الحساب، وهو ما أكدته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).

وقد كشف العلماء أن استنتاج الـ 82% نتج عن استبعاد تعسفي للنساء اللائي كن في الثلث الثالث من الحمل من الحسابات، مما أدى إلى تشويه النسبة المئوية وجعلها منفصلة عن الواقع الطبي. ووصفت عالمة المناعة فيكي مالي هذا الحساب بـ غير المناسب، مشيرة إلى أنه لا يعكس معدلات الإجهاض الحقيقية.

الأدلة العلمية: اللقاح لا يرفع مخاطر الإجهاض

في المقابل، تراكمت الأدلة العلمية التي تفند هذه المخاوف، حيث أظهرت دراسات واسعة النطاق عدم وجود صلة بين التطعيم وفقدان الحمل:

  • دراسة مينيسوتا (2021): شملت 105 آلاف امرأة، وأظهرت أن معدل الإجهاض بين الملقحات (8.6%) يقارب نظيره لدى غير الملقحات (8%)، وهو فارق ضئيل لا يحمل دلالة طبية.
  • الدراسة النرويجية: حللت بيانات 18 ألف امرأة، وأكدت أن المعدلات تقع ضمن النطاق الطبيعي (5.1% للملقحات مقابل 5.5% لغير الملقحات).

توضيح طبي حول معدلات الإجهاض

يشير الخبراء إلى أن معدل الإجهاض الطبيعي يتراوح عالمياً بين 10 و20% من جميع حالات الحمل، وتحدث الغالبية العظمى منها قبل الأسبوع الثاني عشر لأسباب تتعلق بالهرمونات، أو مشاكل الجنين، أو العوامل الصحية للأم كالسمنة والتدخين. ويؤكد الأطباء أن الربط بين التطعيم والإجهاض غالباً ما يعتمد على توقيت الحدث وليس على علاقة سببية علمية.

وخلصت الأبحاث إلى أن فوائد التطعيم تفوق المخاطر، حيث أن النساء الحوامل المصابات بكوفيد-19 أكثر عرضة بـ 3 مرات لدخول المستشفى أو الحاجة لدعم الحياة، كما يساهم التطعيم في حماية حديثي الولادة عبر انتقال الأجسام المضادة. وبناءً على ذلك، يشدد العلماء على عدم وجود أي دليل يربط اللقاحات بتأثيرات سلبية على الخصوبة أو زيادة مخاطر الولادة المبكرة أو التشوهات الخلقية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34924.html