
تستمر حالة الجمود في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، مع تبادل حاد للاتهامات حول السيطرة على الممر المائي الحيوي الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
ورغم تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض سيطرة كاملة على المضيق، إلا أن السلطات الإيرانية نفت هذه المزاعم جملةً وتفصيلاً، مشددة على أن المضيق سيظل مغلقاً أمام السفن غير المصرح لها حتى تلبية مطالبها المتعلقة برفع العقوبات، وإنهاء ما وصفته بـ العدوان الأمريكي، والحصول على تعويضات عن الحروب السابقة.
تشير البيانات الميدانية إلى انخفاض حركة الشحن في المضيق إلى أدنى مستوياتها منذ أسبوع نتيجة للحصار الذي تفرضه القوات الإيرانية. وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة عملياتها البحرية، حيث استهدفت مؤخراً سفينة ترفع علم بنما في خليج عمان بزعم عدم استجابتها للتحذيرات.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التحركات الأمريكية بأنها سوء تقدير استخباراتي فادح، مؤكداً أن طهران لن تتراجع عن سيطرتها على الممر المائي. وقد عززت هذه التصريحات قيادة الباسيج التابعة للحرس الثوري، مؤكدة أن المضيق يخضع بالكامل لإدارة وإشراف الجمهورية الإسلامية.
في ظل غياب الحوار المباشر بين واشنطن وطهران، برزت سلطنة عُمان كوسيط رئيسي لإدارة أزمة المضيق. وقد أكدت قطر، بصفتها مراقباً للمشهد، أن المفاوضات بين إيران وعُمان وصلت إلى مرحلة متقدمة تهدف إلى التوصل لصيغة تضمن أمن الملاحة التجارية مع احترام السيادة الإيرانية والعُمانية.
على صعيد أوسع، تحاول باكستان القيام بدور الوسيط لجمع الطرفين إلى طاولة المفاوضات، إلا أن المسار لا يزال متعثراً. وتضع إيران قائمة من ستة شروط جوهرية لاستئناف الملاحة، تشمل:
في المقابل، يلوح الجانب الأمريكي بمطالب تعويضية عن عقود من النزاعات، لكن محللين يشيرون إلى أن البيت الأبيض يواجه ضغوطاً داخلية متزايدة، خاصة مع تقارير حول نقص في الذخائر الدفاعية، مما قد يدفعه في نهاية المطاف إلى تقديم تنازلات لتجنب الانزلاق نحو صراع مفتوح وطويل الأمد في المنطقة.