2026/08/13
أزمة إنسانية في مقديشو: إغلاق 200 مرفق صحي يضع حياة النازحين على المحك

تتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات النازحين في العاصمة الصومالية مقديشو، في ظل تراجع حاد في المساعدات وتدهور البنية التحتية والخدمات الأساسية. ويأتي إغلاق نحو 200 مرفق صحي ليضاعف من معاناة آلاف الأسر، ويحرم الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما الأطفال والحوامل، من أبسط حقوقهم في الرعاية الطبية.

وتشير شهادات ميدانية من داخل المخيمات إلى أن انقطاع الدعم الإغاثي دفع الكثير من الأمهات إلى البحث عن فرص عمل غير منتظمة في ظروف قاسية لتوفير قوت يومهن، في وقت تفتقر فيه المخيمات إلى أدنى مقومات الحياة مثل المياه الصالحة للشرب، والمرافق الصحية السليمة، والخدمات التعليمية.

تدهور معيشي وغياب للرعاية

يؤكد مسؤولو المخيمات أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً مخيفاً في الظروف المعيشية مقارنة بالفترة التي كانت تنشط فيها المنظمات الإغاثية. وتواجه الأسر الكبيرة، التي يصل عدد أفرادها إلى 15 شخصاً، صعوبات مضاعفة في ظل نقص الأغطية اللازمة لحماية الأكواخ من الأمطار التي تسببت في تسرب المياه إلى أماكن الإقامة، مما عرض الأطفال للأمراض والبرد.

أرقام مقلقة

تفيد تقارير الأمم المتحدة بأن أكثر من نصف مليون شخص نزحوا داخل الصومال خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، حيث شكل الجفاف السبب الرئيسي لـ 9 من كل 10 حالات نزوح. وتعد النساء والأطفال، الذين يشكلون 85% من إجمالي النازحين، الفئة الأكثر تضرراً من سوء التغذية وغياب الرعاية الصحية العاجلة.

ومع استمرار نقص الغذاء والمياه وتضرر المرافق الأساسية، يجد آلاف النازحين أنفسهم عالقين في أزمة إنسانية تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لإنقاذ حياة العائلات التي فقدت كل سبل العيش.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34952.html