
في خطوة طبية واعدة، منحت السلطات الصحية الأمريكية الموافقة على استخدام دواء مبتكر لعلاج مرضى السرطان، يعتمد في تركيبته الأساسية على نسخة معدلة وراثياً من فيروس الهربس البسيط.
يعتمد الدواء الجديد على هندسة الفيروس بحيث يكتسب القدرة على التكاثر حصرياً داخل الخلايا السرطانية، مما يؤدي إلى تدميرها من الداخل. ولا يقتصر دور هذا العلاج على القضاء على الورم فحسب، بل يعمل أيضاً كـ محفز للجهاز المناعي، حيث يساعده في التعرف على الخلايا الخبيثة واستهدافها بشكل أدق.
يُخصص هذا العلاج للبالغين الذين يعانون من الميلانوما (سرطان الجلد) في حالات لا يمكن فيها استئصال الورم جراحياً، أو الذين أظهروا مقاومة للعلاجات المناعية التقليدية. ووفقاً للبروتوكول الطبي، لا يعد هذا الدواء بديلاً عن العلاجات القائمة، بل يُحقن مباشرة في الورم مرة كل أسبوعين، مع إمكانية إضافة دواء نيفولوماب بدءاً من الأسبوع الثالث من العلاج.
أظهرت التجارب السريرية التي شارك فيها 91 مريضاً نتائج مشجعة، حيث تقلصت الأورام لدى 24% من المشاركين، بمتوسط استجابة للعلاج استمر لنحو 14.1 شهراً. وتأتي هذه الموافقة العاجلة بناءً على البيانات الأولية، مع استمرار عمليات التقييم الدورية لفعالية الدواء وسلامته على المدى الطويل.
أشارت النشرة الداخلية للدواء إلى مجموعة من الآثار الجانبية الشائعة، تشمل:
كما حذرت النشرة من مخاطر محتملة تتعلق بانتقال عدوى الهربس إلى الأشخاص المخالطين للمريض، بالإضافة إلى احتمالية إعادة تنشيط العدوى لدى المريض نفسه، مما يستدعي مراقبة دقيقة أثناء فترة العلاج.