2026/08/13
نذر حرب شاملة في اليمن: هل يطيح تصعيد الحوثيين بآمال التهدئة؟

تتصاعد المخاوف من انزلاق اليمن مجدداً نحو أتون حرب شاملة، في ظل سلسلة من الهجمات العنيفة التي شنها الحوثيون مؤخراً، والتي تعد الأكثر دموية منذ سنوات، مما ينذر بانهيار حالة الاستقرار الهش التي سادت منذ هدنة عام 2022.

تصعيد ميداني يهدد الملاحة والهدنة

شهدت الأسابيع الأخيرة توتراً متسارعاً على جبهات متعددة؛ حيث استهدف الحوثيون مواقع حكومية في ميناء المخا، إضافة إلى هجوم دموي على سفينة تجارية في مضيق باب المندب أسفر عن سقوط ضحايا. كما طالت الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ مواقع عسكرية حكومية في شرق اليمن، ومنشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية.

وفي رد فعل رسمي، أكد رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن الحكومة المعترف بها دولياً لن تقبل هدنة جديدة تعيد إنتاج التجارب السابقة، مشدداً على أن أي تحرك من المليشيات لن يمر دون رد، مع فتح الباب أمام الحل السياسي القائم على انخراط الحوثيين في العملية الديمقراطية.

خلفية التوترات والتحول في الاستراتيجية السعودية

تأتي هذه التطورات في ظل تغير ملحوظ في المقاربة السعودية للأزمة، حيث انتقلت الرياض إلى استراتيجية أكثر استباقية لحماية أمنها وأمن الممرات المائية الدولية، لا سيما مع تزايد أهمية طرق الشحن عبر البحر الأحمر كبديل استراتيجي. وقد توج هذا التوجه بإعلان السعودية عن تحالف دفاعي بحري دولي، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني مع باكستان وتركيا والولايات المتحدة.

ويرى خبراء أن الهدف السعودي الحالي لم يعد السيطرة على العاصمة صنعاء، بل التركيز على إبعاد القوات الحوثية عن السواحل الاستراتيجية لضمان سلامة الملاحة.

أبعاد المواجهة الإقليمية

يربط محللون بين تصعيد الحوثيين والمواجهة الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران. فمن خلال تهديد الشحن في البحر الأحمر، يسعى الحوثيون لزيادة الضغط على الرياض وواشنطن، دعماً للموقف الإيراني. ويشير مراقبون إلى أن الحوثيين يحاولون استباق أي تقدم في القدرات العسكرية للقوات الحكومية التي بدأت تظهر تنسيقاً أفضل وقدرات جوية متطورة.

وبينما يظل الخيار العسكري على الأرض معقداً بسبب الطبيعة الجغرافية لليمن والرفض الدولي لحرب طويلة الأمد، يبقى المدنيون هم المتضرر الأكبر في حال انزلاق البلاد نحو جولة جديدة من الصراع الذي قد يعيد الأزمة الإنسانية في اليمن إلى المربع الأول.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34996.html