
أكد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الأفغانية، أمير خان متقي، أن محادثات الدوحة حققت هدفها الإستراتيجي بخروج القوات الأجنبية وتحقيق الاستقلال السياسي للبلاد، مشيراً إلى أن الاتفاق كان ضرورة مرحلية لإنهاء الاحتلال.
وفي لقاء خاص، أوضح متقي أن التزام الجانب الأمريكي ببنود اتفاق الدوحة كان كفيلاً بفتح مسار للعلاقات الطبيعية، إلا أن عدم الوفاء بالالتزامات حال دون ذلك. وعبر متقي عن رضاه عن المسار الذي اتخذته البلاد خلال الأعوام الخمسة الماضية، مؤكداً أن حكومته لا تستعجل الاعتراف الدولي الرسمي، وتفضل المضي قدماً في بناء العلاقات عبر التعاملات الدبلوماسية الفعلية.
وكشف متقي أن كابل تتعامل حالياً مع أكثر من 40 بعثة دبلوماسية، تشمل سفارات وقنصليات نشطة، بالإضافة إلى عشرات المنظمات الأجنبية العاملة داخل الأراضي الأفغانية. وأضاف أن آليات العمل اليومي، مثل إصدار التأشيرات، وقبول جوازات السفر، وتبادل الوفود، وإبرام العقود الاقتصادية، تسير بشكل اعتيادي مع العديد من دول العالم، معتبراً أن الاعتراف الرسمي مسألة وقت لا يمكن تحديد توقيتها بدقة.
يُذكر أن اتفاق الدوحة الموقّع في 29 فبراير/شباط 2020، شكّل نقطة تحول في المشهد الأفغاني، حيث تضمن تعهدات متبادلة بوقف العمليات العسكرية وانسحاب القوات الأمريكية، وصولاً إلى سيطرة طالبان على الحكم في 15 أغسطس/آب 2021.
وعلى الرغم من التحديات التي واجهت تنفيذ الاتفاق، خاصة مع انهيار الحكومة السابقة، يرى وزير الخارجية الأفغاني أن بلاده تمضي قدماً في مسارها السياسي المستقل، مع التركيز على تعزيز الروابط الدبلوماسية والاقتصادية تدريجياً مع المجتمع الدولي.