
كشفت نتائج تقرير حديث صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش أن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة دونالد ترامب قد أحدثت تغييرات جذرية في السياسات والهياكل الإدارية، مما أدى إلى تفريغ دور أجهزة الرقابة الفيدرالية المعنية بإنفاذ قوانين الحقوق المدنية في الولايات المتحدة.
وأكد التقرير أن الحكومة الفيدرالية تضطلع بدور لا غنى عنه في تطبيق قوانين مكافحة التمييز، مشيراً إلى أن القوانين الفيدرالية غالباً ما تكون أكثر شمولاً من قوانين الولايات، كما أن الكونغرس منح الوكالات الفيدرالية صلاحيات حصرية لاتخاذ إجراءات قانونية في هذا الشأن.
اعتمدت المنظمة في تقريرها على مقابلات مع مسؤولين فيدراليين سابقين، ومراجعة سجلات المحاكم، وشهادات قادة مجتمعيين ومحامين متخصصين في الحقوق المدنية، لرصد تداعيات توجه الإدارة الأمريكية نحو تقليص جهود حماية الأقليات والمتحولين جنسياً وغيرهم.
ومنذ تولي الرئيس ترامب منصبه في يناير 2025، تعرضت الأقسام المختصة بالتحقيق في التمييز في مجالات العدالة الجنائية، الإسكان، التعليم، والتوظيف لعمليات تفريغ واسعة النطاق:
وفي هذا السياق، صرح تري ووك، الباحث في برنامج الولايات المتحدة بمنظمة هيومن رايتس ووتش، قائلاً: إن إدارة ترامب تستهدف جهود معالجة التمييز دون تقديم أي بدائل، وبينما تدعي حماية جميع الأمريكيين، فإنها تقوم فعلياً بتفكيك الأنظمة التي طالما لجأت إليها المجتمعات للحصول على الإنصاف.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه البلاد قرارات قضائية بارزة أدت إلى زعزعة أسس قانونية كانت معتمدة لعقود لضمان حق الأقليات في التصويت والتمثيل العادل في الدوائر الانتخابية.