
أثار إعلان كارولين ليفيت، أصغر متحدثة باسم البيت الأبيض، عن نيتها مغادرة منصبها نهاية الشهر الجاري لقضاء وقت أطول مع عائلتها، تساؤلات واسعة في أروقة العاصمة الأمريكية واشنطن حول هوية الشخصية التي ستتولى هذه المهمة الحساسة في مرحلة مفصلية من ولاية الرئيس دونالد ترامب.
ويأتي هذا الرحيل ليضع إدارة ترامب أمام تحدٍ إعلامي كبير، خاصة وأن ليفيت لم تكن مجرد متحدثة رسمية، بل تحولت إلى واحدة من أكثر مستشاري الرئيس ثقة وتأثيراً. ووصف ستيفن تشيونغ، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ليفيت بأنها فريدة من نوعها، مشيراً إلى صعوبة تعويض الدور الاستباقي الذي لعبته.
على الرغم من عدم إعلان البيت الأبيض عن قائمة رسمية، إلا أن التكهنات تشير إلى بروز عدة أسماء قوية لخلافة ليفيت، سواء من داخل الدائرة المقربة لترامب أو من الشخصيات التي برزت في الفضاء الإعلامي الموالي له. ومن أبرز الأسماء المتداولة:
تشير التحليلات إلى أن ترامب، الذي يفضل عادة التواصل المباشر مع الجمهور، يبحث عن شخصية قادرة على استيعاب المظهر العام والأداء أمام الكاميرا، وهو ما يصفه مراقبون بـ اختيار الممثلين المناسبين للأدوار.
وفي هذا السياق، تقول إيرين ماغواير، الاستراتيجية الجمهورية: لا أتوقع أن يأتي شخص من خارج الدائرة المقربة؛ فقائمة الأشخاص المؤهلين والموجودين داخل تلك الدائرة محدودة للغاية. وأضافت أن الرئيس يهتم بالرسالة وبطريقة صياغتها، وبمن يمتلك القدرة على نقلها بفعالية تحت ضغط قاعة الإيجاز الصحفي.
أفادت مصادر مطلعة بأن قرار ليفيت فاجأ البيت الأبيض، مما دفع البعض للتكهن بأن المنصب قد يبقى شاغراً لفترة أو يُدار من قبل كبار المسؤولين مثل نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وهو الأسلوب الذي تم اتباعه سابقاً خلال إجازة الأمومة لليفيت.
وبينما يرى البعض ضرورة ملحة لشغل المنصب لدعم أجندة الحزب في انتخابات التجديد النصفي، يرى آخرون أن ترامب قد يتريث في اختياره، خاصة في ظل عدم وجود خليفة جاهز داخل المكتب الإعلامي الحالي، وهو ما أرجعه البعض إلى عدم منح ليفيت مساحة كافية لتأهيل كوادر بديلة خلال فترة عملها.