
تشهد ممرات الملاحة في مضيق هرمز توتراً متصاعداً، حيث تتبادل طهران وواشنطن تصريحات حادة حول السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير هذه الاضطرابات على أمن الطاقة العالمي.
أكد مسؤولون إيرانيون أن مضيق هرمز يخضع بالكامل لإدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية، رداً على المزاعم الأمريكية بشأن السيطرة الكاملة على الممر. وفي هذا السياق، صرح حسين طائب، القائد في قوات التعبئة الشعبية (الباسيج)، بأن إيران تدير الملاحة في المضيق بأمن تام، مشدداً على فشل المساعي الأمريكية لتقويض نفوذ طهران في المنطقة.
من جانبه، حذر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء من أن أي سفينة لا يمكنها عبور المضيق دون إذن وإشراف إيراني. كما كشف محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، أن استراتيجية طهران قد تتجه نحو حرب هجومية في حال عدم تلبية شروطها، داعياً إلى إرساء نظام أمني واقتصادي للمضيق بعيداً عن الضمانات العسكرية الأمريكية.
في المقابل، أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، قدرة البحرية الأمريكية على إبقاء الحصار المفروض على إيران إلى أجل غير مسمى، واصفاً التواجد العسكري الأمريكي بـالجدار الفولاذي. وبدوره، شدد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، على أن واشنطن تشن حملة ضغط قصوى تستهدف القطاع البنكي والعملات الرقمية الإيرانية، مؤكداً أن الإجراءات القادمة ستجمع بين العزلة الاقتصادية والحصار المباشر في المضيق.

وأشار نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إلى أن أولويات إدارة ترمب تتمثل في ضمان استمرار إمدادات الطاقة العالمية ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن واشنطن تمتلك الأدوات الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية اللازمة للتعامل مع الموقف المتقلب.
تزامن هذا التصعيد مع إعلان وزارة الخارجية الإماراتية تنديدها بما وصفته بـالهجوم الإيراني العدواني على ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك أثناء عبورهما مضيق هرمز، متهمة الحرس الثوري الإيراني بممارسة أعمال قرصنة.

وقد أعلنت شركة أدنوك السيطرة على الموقف بعد الهجوم، الذي يعد الثاني من نوعه في أقل من أسبوع، وسط تحذيرات من أن هذه الممارسات تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي، في ظل اضطرابات الملاحة المستمرة منذ فبراير الماضي.