
يترقب عشاق الظواهر الفلكية حدثاً سماوياً فريداً في نهاية شهر أغسطس، حيث سيشهد القمر خسوفاً جزئياً يمنحه لوناً برتقالياً محمراً مميزاً، ليقترب في مشهده البصري من الخسوف الكلي رغم تصنيفه تقنياً كخسوف جزئي.
سيصل الخسوف إلى ذروته في تمام الساعة 04:12 من صباح يوم 28 أغسطس بتوقيت غرينتش. وخلال هذه اللحظة، سيختفي 96.2% من سطح القمر في ظل الأرض المركزي، تاركاً شريحة رقيقة فقط مضاءة بضوء الشمس المباشر، بينما يكتسي باقي القرص بوهج أحمر برتقالي خلاب. ويمتد الحدث الفلكي بأكمله لمدة 5 ساعات و38 دقيقة.
يكتسب القمر لونه الدموي نتيجة مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، الذي يعمل على بعثرة الأطوال الموجية الزرقاء ويسمح للأطوال الموجية الحمراء بالوصول إلى سطح القمر. ورغم كونه خسوفاً جزئياً، إلا أن تغطية ظل الأرض بنسبة 96.2% تعد رقماً نادراً ما يتم بلوغه في هذا النوع من الخسوفات، مما يجعله فرصة استثنائية لن تتكرر بهذا العمق إلا بحلول عام 2028.
سيكون الحدث مرئياً في أوروبا، وإفريقيا، والأميركتين، إلى جانب الدول الاسكندنافية، وأيسلندا، وأجزاء من غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، ومنطقة شرق المحيط الهادئ. ويؤكد خبراء الفلك أن الرصد لا يتطلب أي حماية خاصة للعين، إذ يمكن الاستمتاع بالمشهد بأمان تام بالعين المجردة أو باستخدام المناظير والتلسكوبات.
ويشير الفلكيون إلى أن وضوح الرؤية قد يختلف بناءً على الموقع الجغرافي، حيث قد يؤثر انخفاض القمر في الأفق في بعض المناطق على جودة المشاهدة، خاصة عند شروقه أو غروبه في تلك المناطق.