
شهدت الولايات المتحدة تطوراً لافتاً في ملف العقوبات الجنائية، حيث نفذت ثلاث ولايات أحكام الإعدام بحق ثلاثة سجناء باستخدام الحقنة القاتلة في يوم واحد، في واقعة هي الأولى من نوعها منذ عام 2010.
بدأت ولايتا تينيسي وأوكلاهوما إجراءات تنفيذ الأحكام بحق سجينين بفارق زمني لم يتجاوز 30 دقيقة، تبعتهما ولاية ألاباما بعد ساعات قليلة. وقد شملت قائمة المنفذ بحقهم الأحكام كلاً من:
رغم تأكيد السلطات أن تزامن العمليات كان مصادفة في الجدول الزمني، إلا أن الأرقام تشير إلى اتجاه تصاعدي في وتيرة تنفيذ عقوبة الإعدام؛ حيث شهد عام 2025 إعدام 47 شخصاً في 11 ولاية، وهو المعدل الأعلى منذ عام 2009 الذي سجل 52 حالة إعدام.
وتصدرت ولاية فلوريدا القائمة خلال العام الجاري بواقع 19 عملية إعدام، تلتها ألاباما وكارولاينا الجنوبية وتكساس بخمس عمليات لكل منها.
تنوعت وسائل تنفيذ العقوبة خلال العام الماضي، حيث نُفذت 39 حالة بالحقنة القاتلة، بالإضافة إلى ثلاث حالات رمياً بالرصاص، وخمس حالات عبر الاختناق بالنيتروجين، وهي الطريقة التي لاقت تنديداً واسعاً من قبل الأمم المتحدة، واصفة إياها بالوسيلة القاسية وغير الإنسانية.
يبرز انقسام حاد في التعامل مع هذه العقوبة؛ فبينما ألغت 23 ولاية أمريكية عقوبة الإعدام نهائياً، وفرضت ثلاث ولايات (كاليفورنيا، أوريغون، وبنسلفانيا) تجميداً مؤقتاً للتنفيذ، يتبنى الجانب الفدرالي توجهاً أكثر تشدداً.
وقد دعا الرئيس دونالد ترمب في مناسبات عدة إلى توسيع نطاق تطبيق الإعدام ليشمل أبشع الجرائم، بالتزامن مع مقترحات من وزارة العدل الأمريكية لتوسيع وسائل التنفيذ لتشمل الصعق الكهربائي والغاز والرمي بالرصاص.