
يواجه الفضاء القريب من الأرض تهديداً متزايداً مع التوسع الهائل في إطلاق مجموعات الأقمار الصناعية التجارية، حيث حذر خبراء من أن الازدحام المداري قد يصل إلى نقطة اللاعودة، مما ينذر بوقوع اصطدامات متسلسلة تزيد من حجم الحطام الفضائي وتعرقل المهام الحيوية.
تشير التقديرات الحالية إلى وجود نحو 30 ألف قمر صناعي في المدار الأرضي المنخفض، وهو رقم مرشح للقفز إلى 1.7 مليون قمر في حال الموافقة على جميع الطلبات التجارية المعلقة. ويؤكد الخبراء أن أنظمة تقييم السلامة المتبعة حالياً تعاني من قصور جوهري، إذ تركز على مخاطر الأقمار الفردية وتتجاهل المخاطر التراكمية التي تفرضها الكوكبات الضخمة من الأقمار الصناعية.
في دراسة حديثة نُشرت عبر منصة arXiv، صمم البروفيسور هيو لويس من جامعة بيرمنغهام البريطانية نموذجاً رياضياً دقيقاً لقياس احتمالات الاصطدام وسرعة خروج الأقمار من مدارها. وقد أظهر تطبيق هذا النموذج على 16 كوكبة فضائية نتائج مقلقة:
لا تتطلب مواجهة هذه الأزمة تغييرات جذرية في التكنولوجيا، بل يمكن تحقيق استقرار نسبي من خلال إجراءات تصميمية بسيطة، منها:
في ظل غياب معايير عالمية موحدة لتقييم سلامة المجموعات الفضائية، توفر المنهجية التي طرحها البروفيسور لويس أداة عملية للهيئات التنظيمية. تتيح هذه الأداة رصد المشاريع عالية الخطورة في مراحل التخطيط الأولى، ومنع إطلاقها، لضمان استدامة الفضاء القريب من الأرض، وحماية البنية التحتية العالمية للملاحة، والاتصالات، والتنبؤات الجوية.