2026/08/14
أزمة الأسطول الأمريكي: تآكل القوة يضع البحرية أمام استحقاقات صعبة

تواجه البحرية الأمريكية ضغوطاً متزايدة على قدراتها التشغيلية، حيث حذرت جينيفر باركر، الباحثة في معهد لوي والضابطة السابقة في البحرية الملكية الأسترالية، من أن التقارير حول تدني الروح المعنوية وتدهور الظروف المعيشية على متن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن تعد مؤشراً على ثمن باهظ تدفعه المؤسسة العسكرية نتيجة قرارات بناء السفن التي اتُخذت قبل عقود.

فجوة بين المهام والقدرات

أوضحت باركر في تصريحاتها أن الأسطول الأمريكي الحالي يعاني من عجز عن مواكبة حجم المهام الموكلة إليه في ظل تقليص أعداد السفن، مشيرة إلى أن طول فترة انتشار حاملة أبراهام لنكولن التي وصلت إلى 200 يوم، هو نتيجة مباشرة لنقص الموارد البحرية المتاحة.

وتشير المقارنات التاريخية إلى تراجع حاد في القوة البحرية الميدانية؛ ففي حرب الخليج عام 1991، نشرت الولايات المتحدة 6 حاملات طائرات في وقت واحد من أصل أسطول كان يضم حينها 15 حاملة. أما في ظل الصراع الحالي مع إيران، فقد بلغ الحد الأقصى للانتشار ثلاث حاملات فقط، من إجمالي أسطول يضم 11 حاملة.

سلسلة من التحديات التشغيلية

لا يقتصر التحدي على أعداد السفن، بل يمتد إلى جاهزيتها التقنية واللوجستية. فقد سجلت حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر. فورد مشكلات تقنية متنوعة خلال العام الجاري، شملت أعطالاً في المرافق الأساسية وحرائق عرضية أثرت على العمليات القتالية. كما أنهت الحاملة فورد في مايو/أيار الماضي انتشاراً قياسياً استمر 326 يوماً، شمل مهاماً متنوعة من فنزويلا وصولاً إلى منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت باركر: فترة التباطؤ في بناء السفن أدت إلى وجود عدد أقل من القطع البحرية التي تتحمل أعباء مهام أكثر تعقيداً، بما في ذلك التدريبات المشتركة مع الحلفاء والوجود الاستراتيجي في المحيطين الهندي والهادئ.

رد البنتاغون

من جانبه، علّق وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، على التقارير المتداولة بشأن أوضاع الطواقم على متن الحاملة لنكولن، واصفاً إياها بأنها حُرّفت بالكامل. وأكد في تصريح الخميس: نحن نحرص على تزويد كل سفينة، وكل طاقم، وكل قبطان بكل ما يمكننا تقديمه في كل لحظة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news35154.html