
تشهد بلدة قُصرة جنوب مدينة نابلس تصعيداً ممنهجاً ومستمراً في وتيرة الهجمات الاستيطانية، حيث يتعرض الأهالي لانتهاكات يومية تتخذ أشكالاً تصعيدية، بدءاً من اقتحام أطراف البلدة ومهاجمة السكان في منازلهم، وصولاً إلى نصب بؤر رعوية وخيام ملاصقة لأسوار البيوت.
تتجاوز الممارسات الاستيطانية حدود الاعتداء المباشر لتصل إلى محاصرة العائلات داخل منازلها، وقطع إمدادات المياه والكهرباء عنها، مما يضع السكان في حالة احتجاز قسري تمنعهم من الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية من طعام ومستلزمات حياتية.
تكمن الدوافع وراء هذا الاستهداف المكثف في الموقع الجغرافي الحساس لبلدة قُصرة، والتي تُعد عائقاً طبيعياً يقف في وجه المخططات التوسعية الإسرائيلية، وتحديداً في النقاط التالية:
إن تكرار هذه الهجمات، خاصة منذ نهاية عام 2023، يضع البلدة التي لا تتجاوز مساحتها الزراعية 9 كيلومترات مربعة تحت ضغط وجودي، في محاولة واضحة لتفريغها من سكانها وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المنطقة.