
أعلنت الولايات المتحدة عزمها على فرض حصار بحري غير محدد الزمن على الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى عزل طهران اقتصادياً في ظل تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار بين الطرفين. وأكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن البحرية الأمريكية قادرة على الحفاظ على هذا الحصار عبر تدوير القطع البحرية في المنطقة بشكل مستمر.
من جانبه، كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن حزمة إجراءات اقتصادية وشيكة وصفها بأنها ستشكل عزلاً اقتصادياً غير مسبوق في التاريخ، مشدداً على أن التنسيق بين الحصار البحري والضغط الاقتصادي يهدف إلى منع أي حركة تجارية من وإلى الموانئ الإيرانية.
في المقابل، تواجه الاستراتيجية الأمريكية ضغوطاً داخلية متزايدة بعد تقارير عن تدهور الأوضاع المعيشية والنفسية على متن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، التي تقود عمليات الحصار في مضيق هرمز. وقد أثارت رسائل من عائلات البحارة ومطالبات من مشرعين أمريكيين، بينهم السيناتور ريتشارد بلومنتال، مخاوف بشأن استدامة العمليات العسكرية بعد تجاوز فترة الانتشار سبعة أشهر دون توقف في الموانئ.
وقد نفت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تقارير عن وقوع وفيات أو صراعات داخلية، مؤكدة أن الطواقم لا تزال صامدة في مواقعها.
? CLAIM: Over the past 48 hours, multiple media outlets have reported several false claims related to USS Abraham Lincolns (CVN 72) deployment to the Middle East. One report alleged seven Sailors died in a brawl aboard the aircraft carrier and others have recently suggested a… pic.twitter.com/U1Hg6l1pjN
— U.S. Central Command (@CENTCOM) August 13, 2026
يرى خبراء عسكريون أن استمرار الحصار يفرض تحديات لوجستية وتقنية كبيرة. وأوضح هارلان أولمان، المسؤول البحري المتقاعد، أن حاملات الطائرات المتطورة تحتاج إلى صيانة دورية في الموانئ لا يمكن إجراؤها في عرض البحر، محذراً من أن الإطالة المفرطة في فترات الانتشار قد تضعف الجاهزية العملياتية للأسطول الأمريكي.
من جانبها، تصر السلطات الإيرانية على أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تُلبى شروطها. ويرى مراقبون أن طهران تنتهج استراتيجية حرب اقتصادية غير متكافئة، حيث تستخدم سيطرتها على المضيق كورقة ضغط استراتيجية، مع محاولة دفع دول الجوار للضغط على واشنطن لإنهاء الأزمة.
ويشير محللون إلى أن إيران تراهن على عامل الوقت، معتبرة أن النظام السياسي في طهران أكثر قدرة على تحمل الضغوط الاقتصادية مقارنة بالإدارة الأمريكية التي تواجه استحقاقات سياسية داخلية.