
يتجه الين الياباني نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له في غضون شهر، مع تلاشي التأثير المباشر لتدخلات السلطات اليابانية في سوق الصرف، مما يضع العملة تحت ضغط متزايد ويعيد احتمالات التدخل الرسمي إلى واجهة المشهد الاقتصادي.
فقد الين قرابة نصف المكاسب التي حققها عقب تدخلات أواخر يوليو وأوائل أغسطس، حيث تراجع بنحو 0.9% هذا الأسبوع ليصل إلى مستوى 159.29 يناً للدولار. ويراقب المتعاملون بحذر مستوى الـ 160 يناً، باعتباره نقطة ارتكاز حساسة قد تدفع السلطات اليابانية لاتخاذ إجراءات حازمة لدعم العملة التي تعاني من ضغوط ممتدة بفعل أسعار الفائدة المنخفضة ومخاوف الإنفاق الحكومي.
تتزايد الضغوط على البنك المركزي الياباني لتقديم دعم أكثر استدامة للعملة. وتشير التقديرات الحالية إلى احتمالية بنسبة 76% لقيام البنك برفع أسعار الفائدة في شهر سبتمبر المقبل، وذلك في محاولة لتسريع وتيرة التشديد النقدي. ويرى خبراء استراتيجيون أن تغيير المسار الأساسي للين يتطلب موقفاً أكثر صرامة من المركزي الياباني، مؤكدين أن العبء الأكبر للتحرك يقع حالياً على عاتق صناع السياسة النقدية في طوكيو.
على الجانب الآخر، تلقى الدولار الأمريكي دعماً من ارتفاع أسعار النفط وتوترات الشرق الأوسط، إلا أن بيانات التضخم وأسعار المنتجين في الولايات المتحدة جاءت هادئة، مما قلص احتمالات رفع الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر إلى نحو 35%، وهو ما حدّ من مكاسب الدولار في مقابل العملات الأخرى.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى المسار طويل الأمد للين الياباني مرتبطاً بمدى قدرة بنك اليابان على تقليص فجوة أسعار الفائدة، بينما تظل خيارات التدخل المباشر في سوق الصرف متاحة كأداة مؤقتة في يد المسؤولين اليابانيين لمواجهة تقلبات العملة.