
أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عاصفة من الانتقادات بعد تصريحات مثيرة للجدل وصف فيها المملكة المتحدة بـ الجمهورية الإسلامية في بريطانيا، وذلك في سياق انتقاده للتغطية الإعلامية البريطانية تجاه إسرائيل.
جاءت هذه التصريحات خلال استضافته في بودكاست إسرائيلي بعنوان Melech Blitzer Haim يوم الخميس الماضي، حيث أعرب نتنياهو عن استيائه من التناول الإعلامي البريطاني للأحداث في إسرائيل، مقارناً إياه بتغطية إيجابية تاريخية تعود لعام 1967، قبل أن يطلق وصفه المثير للجدل بشكل ساخر.
وفي جزء آخر من اللقاء، أشار نتنياهو إلى تصريحات تعود لعام 2022، زاعماً أن بريطانيا قد تصبح أول دولة تمتلك أسلحة نووية وتُعرف بـ الجمهورية الإسلامية، مؤكداً في الوقت ذاته على سعي إسرائيل لمنع حدوث سيناريو مشابه في إيران.
لقيت هذه التصريحات رفضاً قاطعاً من قبل مجموعات يهودية بريطانية وأيرلندية، حيث وصفها الحاخام تشارلي باغينسكي والحاخام جوش ليف، من حركة اليهودية التقدمية، بأنها خطيرة وغير مسؤولة. وأكد الحاخامان في بيان مشترك: رئيس الوزراء نتنياهو لا يتحدث باسم اليهود البريطانيين، وكلماته لا تمثلنا في وقت تتصاعد فيه مخاوف حقيقية من معاداة السامية والكراهية.
تأتي هذه التصريحات في ظل تزايد التوترات بين الحكومتين الإسرائيلية والبريطانية منذ تولي حزب العمال السلطة في المملكة المتحدة عام 2024. وقد اتخذت الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر خطوات ملموسة، شملت تعليق محادثات التجارة الحرة مع إسرائيل وتجميد بعض تراخيص تصدير الأسلحة.
كما اتخذت لندن مواقف تصعيدية شملت فرض عقوبات على وزراء في الحكومة الإسرائيلية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، بالإضافة إلى اعتذار رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام عن البطء في المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة، مؤكداً على ضرورة ممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية والعمل على حظر تداول بضائع المستوطنات غير القانونية.