
كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Journal of Business and Psychology عن سر الحفاظ على الطاقة والنشاط الذهني والبدني للعاملين في المكاتب، مؤكدة أن الأمر لا يتطلب التضحية بساعات العمل بقدر ما يتطلب إدارة ذكية للطاقة المتاحة.
اعتمد الباحثون في دراستهم على مراقبة معدلات ضربات القلب للموظفين وتحليل استبيانات دقيقة لسلوكهم اليومي، حيث توصلوا إلى خمس استراتيجيات جوهرية لإدارة الطاقة، تشمل:
أظهرت النتائج أن الموظفين الذين يجمعون بين فترات الراحة القصيرة وتنظيم العمل بشكل فعال كانوا الأكثر نشاطاً وحيوية. والأكثر إثارة للدهشة أن تطبيق هذه الاستراتيجية لم يتطلب سوى 6% فقط من إجمالي ساعات العمل اليومية.
وفي هذا السياق، أوضحت ستايسي باركر، الأستاذة المشاركة في كلية علم النفس بالجامعة، أن الموظفين ليسوا مضطرين للمفاضلة بين العمل والراحة. وقالت: بإمكان الموظفين الجمع بين الأنشطة المجددة للطاقة واستراتيجيات العمل، ولو لساعة واحدة فقط، لجني فوائد ملموسة تعود على صحتهم وإنتاجيتهم.
أشارت الدراسة إلى وجود فجوة في إدارة الوقت، حيث تبين أن معظم الموظفين لا يحصلون على قسط كافٍ من الراحة أو يفتقرون إلى التنظيم الفعال، بينما لا يتجاوز المخططون الفعالون نسبة 25% من إجمالي القوى العاملة. وتهدف هذه النتائج إلى مساعدة الشركات في تطوير برامج رفاهية مبتكرة تساهم في خلق بيئات عمل أكثر صحة وإنتاجية.