
يعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، المعروف اختصاراً بـ يويفا (UEFA)، الهيئة الحاكمة والمنظمة لشؤون كرة القدم في القارة العجوز. تأسس الاتحاد في 15 يونيو/حزيران 1954 في مدينة بازل السويسرية، بهدف توحيد الجهود الرياضية وتنظيم المسابقات القارية تحت إطار مؤسسي متين، ويتخذ حالياً من مدينة نيون السويسرية مقراً دائماً له.
جاء تأسيس يويفا نتيجة رؤية مشتركة لثلاثة من أبرز المسؤولين الرياضيين في ذلك الوقت: الإيطالي أوتورينو باراسي، والبلجيكي خوسيه كراهاي، والفرنسي هنري ديلوناي. وبعد سلسلة من المباحثات التمهيدية التي بدأت في زيورخ وباريس عام 1952، وتواصلت في هلسنكي عام 1953، منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء الأخضر لإنشاء الاتحادات القارية، ليعلن عن ميلاد الكيان الأوروبي.
اختير الدنماركي إيبي شوارتز كأول رئيس للاتحاد، بينما تولى هنري ديلوناي منصب أول أمين عام، وفي مارس/آذار 1955، أُقر النظام الأساسي الأول للاتحاد خلال مؤتمره الافتتاحي في فيينا.
انطلق الاتحاد بعضوية 25 اتحاداً وطنياً، ليشهد لاحقاً توسعاً كبيراً، خاصة في التسعينيات بعد التحولات السياسية وتفكك الاتحاد السوفياتي، ليصل إجمالي الأعضاء اليوم إلى 55 اتحاداً وطنياً.
تنقل الاتحاد إدارياً من باريس (1954-1959) إلى برن، ليستقر أخيراً في مقره الحالي بيت كرة القدم الأوروبية بمدينة نيون على ضفاف بحيرة جنيف، والذي افتتح في أكتوبر/تشرين الأول 1999.
شهدت الخمسينيات انطلاق أولى المسابقات الكبرى مثل كأس الأندية الأوروبية البطلة (1955)، تلتها بطولة أمم أوروبا (اليورو). ومع مرور العقود، توسعت الأنشطة لتشمل كأس السوبر الأوروبي، دوري الأمم الأوروبية، بالإضافة إلى تطوير كرة القدم النسائية وإطلاق نظام تراخيص الأندية وقواعد اللعب المالي النظيف لتعزيز الحوكمة.
يعتمد يويفا هيكلاً إدارياً دقيقاً يتكون من:
تعاقب على رئاسة الاتحاد شخصيات رياضية بارزة ساهمت في تشكيل ملامح كرة القدم الحديثة، وهم:
شهدت العلاقة بين اليويفا والفيفا توترات متصاعدة في السنوات الأخيرة، تركزت حول النفوذ المالي والجدول الزمني للبطولات. ومن أبرز نقاط الخلاف: