
يستعد جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي، للقيام بزيارة مرتقبة إلى إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل، في مسعى دبلوماسي لدعم مجلس السلام المدعوم من الولايات المتحدة، والذي يهدف إلى التوصل لإنهاء دائم للحرب في قطاع غزة.
تأتي هذه الزيارة عقب رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخطة السلام المكونة من 15 نقطة، والتي حظيت بدعم ترامب. وقد عارض نتنياهو بشكل خاص البند المتعلق بنزع سلاح حركة حماس تدريجياً مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، في وقت أكدت فيه حماس التزامها بالنسخة الأولية للاتفاق رغم الرفض الإسرائيلي.
أكد مسؤول في مجلس السلام -الذي تأسس كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم أواخر عام 2025- أن كوشنر سيكون مرفوقاً بكل من نيكولاي ملادينوف، المدير العام للمجلس، وتوني بلير، عضو اللجنة التنفيذية. ويهدف الوفد إلى الاستماع للمخاوف القائمة ومناقشة الخطوات التنفيذية لتسريع التقدم نحو حماس منزوعة السلاح.
تتضمن خطة وقف إطلاق النار المكونة من 20 نقطة، والتي وُقعت العام الماضي، وقف العمليات القتالية، وتفكيك سلاح الفصائل الفلسطينية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، يليه انتقال السلطة إلى حكومة تكنوقراط فلسطينية ونشر قوة استقرار دولية لبدء عمليات إعادة الإعمار. إلا أن الواقع الميداني يشهد خروقات مستمرة، حيث أفادت السلطات المحلية بمقتل ما لا يقل عن 1260 فلسطينياً منذ بدء سريان الاتفاق، ليرتفع إجمالي ضحايا الحرب منذ أكتوبر 2023 إلى 73,389 قتيلاً، مع توسع السيطرة الإسرائيلية لتشمل 70% من مساحة القطاع.
بالتوازي مع جهود التهدئة في غزة، تشهد الضفة الغربية تصاعداً حاداً في عنف المستوطنين، كان آخرها حصار قرية قصرة في محافظة نابلس، حيث يعاني السكان من قطع المياه والكهرباء في محاولة للاستيلاء على الأراضي.
هذا التصعيد دفع السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إلى توجيه انتقاد نادر للممارسات التي وصفها بـ الإرهابية، مشيراً إلى استهداف منزل مواطن يحمل الجنسية الأمريكية في قصرة، ومؤكداً تدخل السفارة الأمريكية لإنهاء هذه الانتهاكات.
ووفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد وُثقت 3,033 هجمة للمستوطنين بين يناير 2025 ويونيو 2026، بمتوسط ست هجمات يومياً، مما أسفر عن مقتل 76 فلسطينياً خلال العام الجاري، من بينهم 18 طفلاً.