2026/08/14
استنفار أمني غير مسبوق في الفنيدق وسبتة لإحباط محاولات عبور جماعي للمهاجرين

رفعت السلطات المغربية والإسبانية حالة التأهب القصوى على جانبي الحدود بين الفنيدق وسبتة، في إجراء استباقي يهدف إلى إحباط أي محاولات عبور جماعي غير قانونية، وذلك على خلفية تداول دعوات مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على التوجه إلى المنطقة الحدودية.

إجراءات أمنية مشددة

تشهد المنطقة الحدودية انتشاراً أمنياً واسعاً، حيث عززت السلطات المغربية تواجدها على طول الطريق السيار، مع تفعيل نقاط مراقبة دقيقة في محطات القطارات والحافلات ومحطات سيارات الأجرة، لمنع وصول أي تجمعات بشرية إلى محيط المعبر الحدودي. وفي الجانب الإسباني، نشرت مدريد تعزيزات إضافية من الشرطة والحرس المدني تحسباً لأي طارئ.


تحذيرات رسمية وملاحقة المحرضين

أعلنت وزارة الداخلية المغربية عن توقيف عدد من المشتبه بهم على خلفية تورطهم في أعمال تحريضية ونشر رسائل مضللة تدعو لاقتحام الحدود. وحذرت الوزارة المواطنين من الانسياق وراء هذه الدعوات المشبوهة، مؤكدة أن السلطات تتابع الوضع بدقة وتتخذ التدابير القانونية اللازمة لحماية الأرواح وضمان أمن الحدود.

A
أفراد من قوات الأمن الإسبانية يرافقون قاصراً كان من بين مهاجرين دخلوا سبتة مؤخراً (رويترز)

تداعيات إنسانية وتنسيق ثنائي

تأتي هذه التحركات في ظل استمرار تداعيات موجات العبور السابقة التي شهدت تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين، مما شكل ضغطاً هائلاً على مراكز الإيواء في سبتة. وتطالب الرباط نظيرتها الإسبانية بتسريع آليات إعادة القاصرين غير المصحوبين إلى أسرهم، وتجاوز العقبات الإدارية التي تعيق هذه العملية.

من جانبها، تؤكد السلطات المغربية أن مواجهة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية تتطلب مقاربة تشاركية قائمة على تقاسم المسؤولية بين المغرب وإسبانيا والشركاء الأوروبيين، مع استمرار اليقظة الأمنية لمنع تكرار المآسي الإنسانية التي خلفتها محاولات العبور السابقة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news35345.html