2026/08/14
خلف هوس العملات الوطنية.. هل يمتلك العالم بديلاً حقيقياً لهيمنة الدولار؟

أكد بيوتر فرادكوف، رئيس مجلس إدارة بنك بي إس بي الروسي، أن التوجه نحو استخدام العملات الوطنية في التجارة الخارجية لا يمثل حلاً جذرياً لمشكلة الهيمنة المالية، مشدداً على أن الاعتماد على البنية التحتية الدولية سيظل قائماً ما دامت عمليات الدفع مرتبطة بجهات خارجية تتحكم في التحويلات والسيولة.

رئيس
فرادكوف: استخدام العملات المستقرة لا يعني بالضرورة الابتعاد عن الدولار

العملات المستقرة: أداة مؤقتة لا بديل نهائي

حذر فرادكوف من المراهنة على العملات المستقرة كحل نهائي، واصفاً إياها بأداة تكيف مؤقتة، خاصة وأن 98% من قيمتها ترتبط بالدولار. وأشار إلى أن حجم العمليات المرتبطة بهذه العملات وصل إلى 33 تريليون دولار في عام 2025، متجاوزاً أحجام عمليات فيزا وماستركارد، إلا أن هذا الارتباط يكرس بقاء الاعتماد على المنظومة المالية الأمريكية.

نظام مالي عالمي متعدد الأقطاب

يرى فرادكوف أن العالم يتجه نحو حقبة من التنافس بين أنظمة دفع إقليمية ووطنية، مستشهداً بارتفاع عدد الدول التي تطور عملات رقمية للبنوك المركزية من 35 دولة عام 2020 إلى 146 دولة حالياً. وأضاف أن نظام سويفت فقد حياديته السياسية، مما دفع دولاً مثل الصين، البرازيل، وإندونيسيا إلى البحث عن استقلالية أكبر في بنيتها التحتية للمدفوعات.


فرادكوف:
المنافسة لم تعد تقتصر على السلع أو شروط تمويل الصادرات، بل امتدت إلى القدرة على توفير آليات دفع موثوقة ومستقلة.

الاستقلالية المالية كضرورة اقتصادية

شدد فرادكوف على أن الهدف الروسي من تطوير نظام الدفع إيه 7 (A7) هو تأمين القدرة على إجراء العمليات العابرة للحدود بعيداً عن القيود الخارجية. وأوضح أن المنافسة في التجارة الدولية لم تعد تقتصر على أسعار السلع أو شروط التمويل، بل أصبحت القدرة على الدفع هي العنصر الحاسم في أي صفقة.

مقر
مقر البنك المركزي الروسي في موسكو

وختم فرادكوف بالإشارة إلى أن السوق الأفريقية والأسواق الناشئة تمثل مجالات واعدة لهذه البدائل، مؤكداً أن السيادة المالية والتكنولوجية أصبحت مسألة وجودية للدول التي تسعى لتأمين تدفقاتها التجارية في ظل عالم متغير.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news35355.html