
تسبب النشاط البركاني المستمر لبركان إيتنا في إيطاليا في اضطرابات غير مسبوقة في حركة الطيران، مما أدى إلى إغلاق مطار فينتشينزو بيليني في صقلية، وهو المطار الأكثر ازدحاماً في الجزيرة.
وأعلنت السلطات أن تعليق الرحلات سيستمر حتى الساعة الثانية من بعد ظهر يوم السبت بالتوقيت المحلي، وذلك في أعقاب تراكم كميات كبيرة من الرماد البركاني التي تسببت في أكبر اضطراب يشهده المطار منذ أكثر من عقدين.
تشير البيانات إلى أن ثوران البركان أدى إلى إلغاء أكثر من ثلث الرحلات الجوية المجدولة بين يوم الخميس الماضي ويوم الأربعاء، بالإضافة إلى تحويل مسار نحو 600 رحلة أخرى خلال الفترة نفسها. ويعد مطار كاتانيا -الذي يقع على بعد 30 كيلومتراً جنوب البركان- محوراً حيوياً يستقبل عادة ما لا يقل عن 40 ألف مسافر يومياً.
وقد عبر المسافرون عن استيائهم من تكرار إلغاء الرحلات خلال ذروة موسم السفر السنوي، حيث اضطر المئات منهم للانتظار في المطار بانتظار حلول بديلة، في حين امتد تأثير الرماد البركاني ليتجاوز الحدود الأوروبية وصولاً إلى شمال أفريقيا.
في محاولة لاحتواء الأزمة وتسهيل تنقل الركاب العالقين، أعلنت شركة القطارات الإيطالية ترينيتاليا عن إضافة ست رحلات إضافية على خط باليرمو-ميسينا-كاتانيا.
وعلى صعيد الحقوق القانونية للمسافرين، أوضح خبراء أن الثورات البركانية تُصنف عادة ضمن الظروف الاستثنائية، وهو ما يعفي شركات الطيران من الالتزام القانوني بتقديم تعويضات مالية للمتضررين عن إلغاء الرحلات الناتجة عن هذه الكوارث الطبيعية.