
أقر البرلمان التايواني، الذي تسيطر عليه المعارضة، الموازنة الحكومية السنوية البالغة 93 مليار دولار، وذلك بعد فترة من الجمود السياسي استمرت 266 يوماً، متجاوزة الموعد القانوني المحدد لها. ويأتي هذا القرار ليحسم صراعاً محتدماً بين إدارة الرئيس لاي تشينغ-تي وأحزاب المعارضة حول أولويات الإنفاق الحكومي.
نجحت الموازنة في الحفاظ على التمويل المخصص لبرنامج الطائرات المسيرة، الذي يعد ركيزة أساسية في الخطط الدفاعية للجزيرة في مواجهة التهديدات الصينية. وجاء ذلك رغم محاولات حزب الكومينتانغ المعارض لخفض التمويل بنسبة 70%، قبل أن يتراجع عن قراره بعد تأكده من عدم وجود تضارب في برامج التطوير والمشتريات العسكرية.
على الرغم من إقرار الموازنة، فقد شهدت بعض البنود خفضاً في الإنفاق، شملت:
كانت الحكومة التايوانية قد اضطرت للعمل بموجب آلية موازنة مؤقتة لضمان استمرار دفع رواتب الموظفين وتمويل برامج الرعاية الاجتماعية خلال فترة التعطيل. وقد وصف رئيس الهيئة التشريعية هان كو-يو هذا التأخير بأنه تسبب في انقسام اجتماعي ومأزق دستوري، داعياً الطرفين إلى تغليب لغة التوافق في المرحلة المقبلة.
تجدر الإشارة إلى أن التحديات الدفاعية لتايوان تتصاعد في ظل التفاوت الكبير في القدرات؛ حيث يمتلك الجيش التايواني أقل من 5000 طائرة مسيرة، بينما تشير التقارير إلى أن الصين طلبت قرابة مليون طائرة للتسليم هذا العام، وذلك في إطار تصعيد بكين المستمر لضغوطها العسكرية على الجزيرة التي تعتبرها جزءاً من أراضيها.